لأنه كان نبيا وهم محدثون ، وإنه كان يفد إلى الله جل جلاله ، فيسمع الوحي وهم
لا يسمعون فقال : صدقت يا ابن رسول الله سآتيك بمسألة صعبة : أخبرني عن هذا العلم
ماله لا يظهر ، كما كان يظهر مع رسول الله صلى الله عليه وآله قال : فضحك أبي عليه السلام وقال : أبى
الله أن يطلع على علمه إلا ممتحنا للايمان به كما قضى على رسول الله أن يصبر على أذى
قومه ، ولا يجاهدهم إلا بأمره ، فكم من اكتتام قد اكتتم به حتى قيل له : " اصدع بما
تؤمر وأعرض عن المشركين " ( 1 ) وأيم الله أن لو صدع قبل ذلك ، لكان آمنا ، ولكنه
إنما نظر في الطاعة ، وخاف الخلاف ، فلذلك كف ، فوددت أن عينيك تكون مع
مهدي هذه الأمة ، والملائكة بسيوف آل داود بين السماء والأرض ، تعذب
أرواح الكفرة من الأموات ، وتلحق بهم أرواح أشباههم من الاحياء ، ثم أخرج
سيفا ثم قال : ها ! إن هذا منها .
قال : فقال أبي إي والذي اصطفى محمدا على البشر ، قال : فرد الرجل
اعتجاره وقال : أنا إلياس ما سألتك عن أمرك ولي به جهالة ، غير أني أحببت أن
يكون هذا الحديث قوة لأصحابك ، وساق الحديث بطوله إلى أن قال : ثم قام
الرجل وذهب فلم أره ( 2 ) .
هامش
( 1 ) سورة الحجر ، الآية : 94 .
( 2 ) الكافي ج 1 ص 242 وفيه الحديث بطوله ، والحسن بن العباس بن الحريش
رجل ضعيف لا يلتفت إلى حديثه ، فقد ذكره الشيخ النجاشي في رجاله ص 45 وقال : ضعيف
جدا له كتاب انا أنزلناه في ليلة القدر وهو كتاب ردى الحديث مضطرب الألفاظ اه وفى
الخلاصة : وقال ابن الغضائري : هو أبو محمد ضعيف روى عن أبي جعفر الثاني عليه السلام
فضل انا أنزلناه كتابا مصنفا فاسد الألفاظ تشهد مخائله على أنه موضوع ، وهذا الرجل لا يلتفت
إليه ولا يكتب حديثه .