الامر إلى علي بن الحسين فإنه الامام المفترض الطاعة عليك وعلى جميع عباد الله
دونك ودون الخلق أجمعين ، فقبل محمد ابن الحنفية رجله وقال : الامر لك
وقيل : إن ابن الحنفية إنما فعل ذلك إزاحة لشكوك الناس في ذلك .
وفي رواية أخرى : إن الله أنطق الحجر يا محمد بن علي إن علي بن الحسين
حجة الله عليك وعلى جميع من في الأرض ومن في السماء مفترض الطاعة فاسمع
له وأطع ، فقال محمد : سمعا وطاعة يا حجة الله في أرضه وسمائه ( 1 ) .
21 - الخرائج : روي عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن الباقر عليه السلام قال : كان
علي بن الحسين جالسا مع جماعة إذا أقبلت ظبية من الصحراء حتى وقفت قدامه
فهمهمت وضربت بيدها الأرض ، فقال بعضهم : يا ابن رسول الله ما شأن هذه الظيبة قد
أتتك مستأنسة ؟ قال : تذكر أن ابنا ليزيد طلب عن أبيه خشفا فأمر بعض الصيادين
أن يصيد له خشفا فصاد بالأمس خشف هذه الظيبة ، ولم تكن قد أرضعته ، فإنها
تسأل أن يحمله إليها لترضعه وترده عليه ، فأرسل علي بن الحسين عليهما السلام إلى الصياد
فأحضره فقال : إن هذه الظبية تزعم أنك أخذت خشفا لها وأنك لم تسقه لبنا
منذ أخذته وقد سألتني أن أسألك أن تتصدق به عليها فقال : يا ابن رسول الله لست
أستجرئ على هذا قال : اني أسألك أن تأتي به إليها لترضعه وترده عليك ، ففعل
الصياد ، فلما رأته همهمت ودموعها تجري ، فقال علي بن الحسين عليه السلام للصياد : بحقي
عليك إلا وهبته لها ، فوهبه لها ، وانطلقت مع الخشف وقال : أشهد أنك من أهل
بيت الرحمة وأن بني أمية من أهل بيت اللعنة ( 2 ) .
22 - كشف الغمة : من كتاب الدلايل للحميري مثله ( 3 ) .
23 - الخرائج : روي عن بكر بن محمد ، عن محمد بن علي بن الحسين ، قال : خرج
أبي في نفر من أهل بيته وأصحابه إلى بعض حيطانه وأمر باصلاح سفرة ، فلما
هامش
( 1 ) المصدر السابق ص 194 بتفاوت .
( 2 ) المصدر السابق ص 194 وهكذا ما بعده .
( 3 ) كشف الغمة ج 2 ص 309 - ط الاسلامية بطهران .