بقايا الصحابة ، ووجوه التابعين ، ورؤساء فقهاء المسلمين .
فمن الصحابة نحو جابر بن عبد الله الأنصاري ، ومن التابعين نحو جابر بن
يزيد الجعفي ، وكيسان السختياني صاحب الصوفية .
ومن الفقهاء نحو : ابن المبارك ، والزهري ، والأوزاعي ، وأبي حنيفة ، ومالك
والشافعي ، وزياد بن المنذر النهدي .
ومن المصنفين نحو الطبري ، والبلاذري ، والسلامي ، والخطيب في تواريخهم
وفي الموطأ ، وشرف المصطفى ، والإبانة ، وحلية الأولياء ، وسنن أبي داود ،
والإلكاني ، ومسندي أبي حنيفة والمروزي ، وترغيب الأصفهاني ، وبسيط الواحدي
وتفسير النقاش والزمخشري ، ومعرفة أصول الحديث ، ورسالة السمعاني فيقولون :
قال محمد بن علي ، وربما قالوا : قال محمد الباقر ، ولذلك لقبه رسول الله صلى الله عليه وآله بباقر
العلم ، وحديث جابر مشهور معروف رواه فقهاء المدينة والعراق كلهم .
وقد أخبرني جدي شهرآشوب والمنتهي ابن كيابكي الحسيني بطرق كثيرة
عن سعيد بن المسيب ، وسليمان الأعمش ، وأبان بن تغلب ، ومحمد بن مسلم ، وزرارة
ابن أعين ، وأبي خالد الكابلي ، أن جابر بن عبد الله الأنصاري كان يقعد في مسجد
رسول الله صلى الله عليه وآله : ينادي يا باقر يا باقر العلم ، فكان أهل المدينة يقولون : جابر
يهجر ، وكان يقول : والله ما أهجر ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : إنك
ستدرك رجلا من أهل بيتي اسمه اسمي ، وشمائله شمائلي ، يبقر العلم بقرا ، فذاك
الذي دعاني إلى ما أقول ، قال : فلقي يوما كتابا فيه الباقر عليه السلام فقال : يا غلام
أقبل فأقبل ، ثم قال له : أدبر فأدبر ، فقال : شمائل رسول الله والذي نفس جابر
بيده ، يا غلام ما اسمك ؟ قال : اسمي محمد ، قال : ابن من ؟ قال : ابن علي بن الحسين
فقال : يا بني فدتك نفسي فإذا أنت الباقر ؟ قال : نعم فأبلغني ما حملك رسول الله
فأقبل إليه يقبل رأسه وقال : بأبي أنت وأمي أبوك رسول الله يقرئك السلام قال :
يا جابر على رسول الله [ السلام ] ما قامت السماوات والأرض وعليك السلام يا جابر
بما بلغت السلام .
بحار الأنوار — صفحة 295
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٩٥