ثم قال : يا جابر " فبهت الذي كفر " ( 1 ) .
بيان : رمقه : لحظه لحظا خفيفا ، وسحبه كمنعه جره على وجه الأرض
والجزل الحطب اليابس ، أو الغليظ العظيم منه ، والكثير من الشئ ، وقوله : فقطع
بالرجل على بناء المجهول أي انقطعت حجته ، وبهت على المجهول أي انقطع
وتحير وعجز عن الجواب .
63 - مناقب ابن شهرآشوب : الثعلبي في نزهة القلوب روي عن الباقر عليه السلام أنه قال : أشخصني
هشام بن عبد الملك ، فدخلت عليه وبنو أمية حوله ، فقال لي : ادن يا ترابي
فقلت : من التراب خلقنا ، وإليه نصير ، فلم يزل يدنيني حتى أجلسني معه ، ثم
قال : أنت أبو جعفر الذي تقتل بني أمية ؟ فقلت : لا قال : فمن ذاك ؟ فقلت : ابن
عمنا أبو العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس ، فنظر إلي وقال : والله
ما جربت عليك كذبا ، ثم قال : ومتى ذاك ؟ قلت : عن سنيات ، والله ما هي
ببعيدة ( 2 ) . الخبر
جابر الجعفي مرفوعا : لا يزال سلطان بني أمية ، حتى يسقط حائط مسجدنا
هذا ، يعني مسجد الجعفي فكان كما أخبر .
قال الكميت الأسدي : دخلت إليه وعنده رجل من بني مخزوم ، فأنشدته
شعري فيهم فكلما أنشدته قصيدة قال : يا غلام بدرة . فما خرجت من البيت حتى
أخرج خمسين ألف درهم فقلت : والله إني ما قلت فيكم لعرض الدنيا وأبيت ، فقال
يا غلام أعد هذا المال في مكانه ، فلما حمل قال له المخزومي : سألتك بالله عشرة
آلاف درهم ، فقلت ليست عندي ، وأعطيت الكميت خمسين ألف درهم ! وإني لأعلم
أنك الصادق البار ؟ قال له : قم وادخل فخذ ، فدخل المخزومي فلم يجد شيئا
فهذا دليل على أن الكنوز مغطية لهم .
معتب قال : توجهت مع أبي عبد الله عليه السلام إلى ضيعته ، فلما دخلها صلى
هامش
( 1 ) المناقب ج 3 ص 318 .
( 2 ) نفس المصدر ج 3 ص 320 .