الخروج بعد ذلك خوفا عليه من أهل المدينة لئلا يؤذوه حسدا .
8 - الإرشاد : روى ميمون القداح عن جعفر بن محمد ، عن أبيه قال : دخلت على
جابر بن عبد الله فسلمت عليه فرد علي السلام ، قال لي : من أنت ؟ - وذلك بعد ما
كف بصره - فقلت : محمد بن علي بن الحسين ، قال : يا بني ادن مني فدنوت منه
فقبل يدي ثم أهوى إلى رجلي يقبلها فتنحيت عنه ثم قال لي : رسول الله يقرئك
السلام فقلت : وعلى رسول الله السلام ورحمة الله وبركاته فكيف ذاك يا جابر ؟
فقال : كنت معه ذات يوم فقال لي : يا جابر لعلك تبقى حتى تلقى رجلا من ولدي
يقال له محمد بن علي بن الحسين ، يهب الله له النور والحكمة فاقرءه مني السلام ( 1 ) .
9 - كشف الغمة : نقل عن أبي الزبير محمد بن مسلم المكي أنه قال : كنا عند جابر
ابن عبد الله فأتاه علي بن الحسين ومعه ابنه محمد وهو صبي فقال علي لابنه : قبل رأس
عمك ، فدنا محمد من جابر فقبل رأسه فقال جابر ، من هذا - وكان قد كف بصره -
فقال له علي عليه السلام : هذا ابني محمد فضمه جابر إليه وقال : يا محمد ! محمد رسول الله
يقرأ عليك السلام فقالوا لجابر : كيف ذلك يا با عبد الله ؟ فقال : كنت مع رسول الله
صلى الله عليه وآله والحسين في حجره وهو يلاعبه ، فقال : يا جابر يولد لابني الحسين
ابن يقال له : علي إذا كان يوم القيامة نادى مناد ليقم سيد العابدين ، فيقوم علي بن
الحسين ، ويولد لعلي ابن يقال له : محمد ، يا جابر إن رأيته فاقرءه مني السلام
واعلم أن بقاءك بعد رؤيته يسير ، فلم يعش بعد ذلك إلا قليلا ومات ( 2 ) .
وقال محمد بن سعيد عن ليث ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعت جابر بن عبد الله
يقول : أنت ابن خير البرية وجدك سيد شباب أهل الجنة ، وجدتك سيدة نساء
العالمين .
وعن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام قال : دخل علي جابر بن عبد الله وأنا
في الكتاب ، فقال : اكشف عن بطنك ، فكشفت له فألصق بطنه ببطني وقال :
هامش
( 1 ) الارشاد ص 279 .
( 2 ) كشف الغمة ج 2 ص 321 .