86 - تفسير فرات بن إبراهيم : القاسم بن عبيد ، عن أحمد بن وشيك ، عن سعيد بن جبير قال :
قلت لمحمد بن خالد : كيف زيد بن علي في قلوب أهل العراق ؟ فقال : لا أحدثك
عن أهل العراق ، ولكن أحدثك عن رجل يقال له : النازلي ، بالمدينة قال :
صحبت زيدا ما بين مكة والمدينة ، وكان يصلي الفريضة ثم يصلي ما بين الصلاة إلى
الصلاة ، ويصلي الليل كله ، ويكثر التسبيح ، ويردد " وجاءت سكرة الموت بالحق
ذلك ما كنت منه تحيد " ( 1 ) فصلى بنا ليلة ، ثم ردد هذه الآية إلى قريب من
نصف الليل ، فانتبهت وهو رافع يده إلى السماء ويقول : إلهي عذاب الدنيا أيسر
من عذاب الآخرة ، ثم انتحب فقمت إليه ، وقلت : يا ابن رسول الله لقد جزعت في
ليلتك هذه جزعا ما كنت أعرفه ؟ قال : ويحك يا نازلي إني رأيت الليلة وأنا
في سجودي إذ رفع لي زمرة من الناس عليهم ثياب ما رأته الابصار ، حتى أحاطوا
بي وأنا ساجد ، فقال كبيرهم الذي يسمعون منه : أهو ذلك ؟ قالوا : نعم ، قال :
أبشر يا زيد فإنك مقتول في الله ، ومصلوب ومحروق بالنار ، ولا تمسك النار بعدها
أبدا ، فانتبهت وأنا فزع ، والله يا نازلي لوددت أني أحرقت بالنار ثم أحرقت
بالنار وأن الله أصلح لهذه الأمة أمرها ( 2 ) .
87 - مصباح الكفعمي : في أول يوم من صفر كان مقتل زيد عليه السلام ( 3 ) .
أقول : روى أبو الفرج الأصفهاني في مقاتل الطالبيين ( 4 ) بإسناده إلى زياد
ابن المنذر قال : اشترى المختار بن أبي عبيد جارية بثلاثين ألفا فقال لها : أدبري
فأدبرت ثم قال لها : أقبلي فأقبلت ، ثم قال : ما أرى أحدا أحق بها من علي بن
الحسين عليه السلام فبعث بها إليه ، وهي أم زيد بن علي عليه السلام .
وبإسناده عن خصيب الوابشي قال : كنت إذا رأيت زيد بن علي رأيت
هامش
( 1 ) سورة ق ، الآية : 19 .
( 2 ) تفسير فرات بن إبراهيم ص 166 .
( 3 ) مصباح الكفعمي ص 510 .
( 4 ) مقاتل الطالبيين ص 127 .