4 - مناقب ابن شهرآشوب : عن علي بن الحسين عليهما السلام :
لكم ما تدعون بغير حق * إذا ميز الصحاح من المراض ؟
عرفتم حقنا فجحدتمونا * كما عرف السواد من البياض
كتاب الله شاهدنا عليكم * وقاضينا الا له فنعم قاض ( 1 )
بيان : البيت الأول على الاستفهام الانكاري ويحتمل أن يكون المراد : لكم
بغير حق ما تدعون أنه لكم حقا .
5 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن يوسف بن السخت ، عن علي
ابن محمد بن سليمان ، عن الفضل بن سليمان ، عن العباس بن عيسى قال : ضاق
علي بن الحسين عليه السلام ضيقة فأتى مولى له فقال له : أقرضني عشرة آلاف درهم إلى
ميسرة ، فقال : لا لأنه ليس عندي ، ولكني أريد وثيقة قال : فنتف له من ردائه
هدبة ( 2 ) فقال : هذه الوثيقة قال : فكأن مولاه كره ذلك فغضب وقال : أنا أولى
بالوفاء أم حاجب بن زرارة ؟ ( 3 ) فقال : أنت أولى بذلك منه قال : فكيف صار
حاجب يرهن قوسا وإنما هي خشبة على مائة حمالة ( 4 ) وهو كافر فيفي وأنا لا أفي
هامش
( 1 ) المناقب ج 3 ص 310 .
( 2 ) الهدبة : بالضم وبضمتين خمل الثوب ، وطرف الثوب مما يلي طرته .
( 3 ) حاجب بن زرارة هو ذو القوس ، أتى كسرى في جدب أصابهم بدعوة النبي
صلى الله عليه وآله يستأذنه لقومه أن يصيروا في ناحية من بلاده حتى يحيوا ، فقال : انكم
معاشر العرب غدر حرص فان أذنت لكم أفسدتم البلاد وأغرتم على العباد ، قال حاجب : انى
ضامن للملك أن لا يفعلوا ، قال فمن لي بأن تقى ؟ قال : أرهنك قوسي ، فضحك من حوله
فقال كسرى : ما كان ليسلمها أبدا ، فقبلها منه وأذن لهم ، ثم أحيى الناس بدعوة النبي
صلى الله عليه وآله وقد مات حاجب ، فارتحل عطارد ابنه إلى كسرى يطلب قوس أبيه فردها
عليه وكساه حلة ، فلما رجع أهداها للنبي صلى الله عليه وآله فلم يقبلها فباعها من يهودي
بأربعة آلاف درهم .
( 4 ) الحمالة : بالفتح ما يتحمله عن القوم من الغرامة .