أقول : قد مر في باب استجابة دعائه عليه السلام حال كثير من صوفية زمانه .
4 - الاختصاص : روى محمد بن جعفر المؤدب أن أبا إسحاق عمرو بن عبد الله
السبيعي صلى أربعين سنة صلاة الغداة بوضوء العتمة ، وكان يختم القرآن في كل
ليلة ، ولم يكن في زمانه أعبد منه ، ولا أوثق في الحديث عند الخاص والعام ، وكان
من ثقات علي بن الحسين عليه السلام ، ولد في الليلة التي قتل فيها أمير المؤمنين عليه السلام
وقبض وله تسعون سنة ، وهو من همدان ، اسمه عمرو بن عبد الله بن علي بن ذي حمير
ابن السبيع بن يبلغ الهمداني ، ونسب إلى السبيع لأنه نزل فيهم ( 1 ) .
5 - قرب الإسناد : ابن عيسى ، عن البزنطي قال : ذكر عند الرضا عليه السلام القاسم بن
محمد خال أبيه وسعيد بن المسيب فقال : كانا على هذا الامر وقال : خطب أبي إلى
القاسم بن محمد يعني أبا جعفر عليهما السلام فقال القاسم لأبي جعفر عليه السلام : إنما كان ينبغي
لك أن تذهب إلى أبيك حتى يزوجك ( 2 ) .
6 - أمالي الطوسي : المفيد عن محمد بن الحسين البصير ، عن العباس بن السري ، عن
شداد بن عبد المخزومي ، عن عامر بن حفص قال : قدم عروة بن الزبير على الوليد
ابن عبد الملك ومعه محمد بن عروة ، فدخل محمد دار الدواب فضربته دابة فخر ميتا
ووقعت في رجل عروة الآكلة ولم تدع وركه تلك الليلة فقال له الوليد : اقطعها
فقال : لا , فترقت إلى ساقه فقال له : اقطعها وإلا أفسدت عليك جسدك ، فقطعها بالمنشار
وهو شيخ كبير لم يمسكه أحد ، وقال : " لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا " .
وقدم على الوليد تلك السنة قوم من بني عبس ، فيهم رجل ضرير ، فسأله عن
عينيه وسبب ذهابهما فقال : يا أمير المؤمنين بت ليلة من بطن واد ولا أعلم عبسيا
يزيد حاله على حالي ، فطرقنا سيل ، فذهب ما كان لي من أهل وولد ومال ، غير
بعير وصبي مولود ، وكان البعير صعبا فند ( 3 ) فوضعت الصبي واتبعت البعير ، فلم
هامش
( 1 ) الاختصاص للشيخ المفيد ص 83 .
( 2 ) قرب الإسناد ص 210 طبع النجف الأشرف .
( 3 ) ند البعير ، نفر وذهب شاردا .