لا أدري أين هو ؟ وأشارت بيدها إلى بيت الخلا ، فوجدوه وعلى رأسه قوصرة
فأخذوه وقتلوه ثم أمر بحرقه
وبعث عبد الله بن كامل إلى حكيم بن الطفيل السنبسي وكان قد أخذ سلب
العباس ، ورماه بسهم ( 1 ) فأخذوه قبل وصوله إلى المختار ، ونصبوه هدفا ورموه
بالسهام ، وبعث إلى قاتل علي بن الحسين وهو مرة بن منقذ العبدي وكان شيخا
فأحاطوا بداره فخرج وبيده الرمح ، وهو على فرس جواد فطعن عبيد الله بن ناجية
الشبامي فصرعه ، ولم تضره الطعنة ، وضربه ابن كامل بالسيف فاتقاها بيده اليسرى
فأشرع فيها السيف وتمطرت به الفرس ، فأفلت ، ولحق بمصعب وشلت يده بعد
ذلك ، وأحضر زيد بن رقاد فرماه بالنبل والحجارة وأحرقه ، وهرب سنان بن أنس
إلى البصرة فهدم داره ثم خرج من البصرة نحو القادسية وكان عليه عيون فأخبروا
المختار فأخذه بين العذيب والقادسية ، فقطع أنامله ثم يديه ورجليه ، وأغلى
زيتا في قدر ورماه فيها
وهرب عبد الله بن عقبة الغنوي إلى الجزيرة ، فهدم داره وفيه وفي حرملة
ابن الكاهل قتل واحدا من أصحاب الحسين عليه السلام قال الشاعر :
وعند غني قطرة من دمائنا * وفي أسد أخرى تعد وتذكر
حدث المنهال بن عمرو قال : دخلت على زين العابدين عليه السلام أودعه ، وأنا
أريد الانصراف من مكة ، فقال : ، يا منهال ما فعل حرملة بن كاهل ، وكان معي
بشر بن غالب الأسدي فقال : ذلك من بني الحريش أحد بني موقد النار ، وهو
حي بالكوفة فرفع يديه ، وقال : اللهم أذقه حر النار ، اللهم أذقه حر الحديد
قال المنهال : وقدمت الكوفة والمختار بها فركبت إليه فلقيته خارجا من داره فقال :
يا منهال لم تشركنا في ولايتنا هذه ؟ فعرفته أني كنت بمكة ، فمشى حتى أتى
الكناس ، ووقف كأنه ينتظر شيئا ، فلم يلبث أن جاء قوم قالوا : أبشر أيها الأمير
هامش
( 1 ) سقط هناك نحو سطر هكذا : فالتجأ نسوته بعدي بن حاتم الطائي ليشفع عند
المختار فأخذوه قبل وصوله - أي قبل وصول عدى - إلى المختار - الخ