فسقط في هذه الرواية علي الأصغر ، والصحيح أن العليين من أولاده ثلاثة
كما ذكر كمال الدين ، وزين العابدين عليه السلام هو الأوسط ، والتفاوت بين ما ذكره
كمال الدين والحافظ أربعة ( 1 )
49 * ( باب ) *
* ( أحوال المختار بن أبي عبيد الثقفي وما جرى على يديه وأيدي أوليائه ) *
1 - أمالي الطوسي : المفيد ، عن المظفر بن محمد البلخي ، عن محمد بن همام ، عن الحميري
عن داود بن عمر النهدي ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن يونس ، عن المنهال بن
عمرو قال : دخلت على علي بن الحسين منصرفي من مكة ، فقال لي : يا منهال !
ما صنع حرملة بن كاهل الأسدي ؟ فقلت : تركته حيا بالكوفة قال : فرفع
يديه جميعا ثم قال عليه السلام : اللهم أذقه حر الحديد ، اللهم أذقه حر الحديد ، اللهم
أذقه حر النار
قال المنهال : فقدمت الكوفة وقد ظهر المختار بن أبي عبيدة الثقفي وكان لي
صديقا فكنت في منزلي أياما حتى انقطع الناس عني وركبت إليه فلقيته خارجا
من داره فقال : يا منهال لم تأتنا في ولايتنا هذه ولم تهنئنا بها ولم تشركنا فيها ؟
فأعلمته أني كنت بمكة وأني قد جئتك الآن ، وسايرته ونحن نتحدث حتى أتى
الكناس فوقف وقوفا كأنه ينظر شيئا وقد كان أخبر بمكان حرملة بن كاهل فوجه في
طلبه ، فلم يلبث أن جاء قوم يركضون وقوم يشتدون ، حتى قالوا : أيها الأمير
البشارة ، قد اخذ حرملة بن كاهل ، فما لبثنا أن جيئ به فلما نظر إليه المختار قال
لحرملة : الحمد لله الذي مكنني منك ، ثم قال : الجزار الجزار فأتي بجزار ، فقال
له : اقطع يديه ، فقطعتا ثم قال له : اقطع رجليه ، فقطعتا ، ثم قال : النار النار
فأتي بنار وقصب فألقي عليه فاشتعل فيه النار فقلت : سبحان الله ! فقال لي : يا
هامش
( 1 ) كشف الغمة ج 2 ص 214