لئن أبرزن كرها من حجاب * فهن من التعفف في حجاب
أيبخل في الفرات على حسين * وقد أضحى مباحا للكلاب
فلي قلب عليه ذو التهاب * ولي جفن عليه ذو انسكاب
ولدعبل الخزاعي من قصيدته الطويلة :
جاؤوا من الشام المشومة أهلها * للشوم يقدم جندهم إبليس
لعنوا وقد لعنوا بقتل إمامهم * تركوه وهو مبضع مخموس
وسبوا فواحزني بنات محمد * عبرى حواسر ما لهن لبوس
تبا لكم يا ويلكم أرضيتم * بالنار ذل هنالك المحبوس
بعتم بدنيا غيركم جهلا بكم * عز الحياة وإنه لنفيس
أخسر بها من بيعة أموية * لعنت وحظ البائعين خسيس
بؤسا لمن بايعتم وكأنني * بإمامكم وسط الجحيم حبيس
يا آل أحمد ما لقيتم بعده * من عصبة هم في القياس مجوس
كم عبرة فاضت لكم وتقطعت * يوم الطفوف على الحسين نفوس
صبرا موالينا فسوف نديلكم * يوما على آل اللعين عبوس
ما زلت متبعا لكم ولأمركم * وعليه نفسي ما حييت أسوس
ومن قصيدة لجعفر بن عفان الطائي رحمه الله :
ليبك على الاسلام من كان باكيا * فقد ضيعت أحكامه واستحلت
غداة حسين للرماح ذرية * وقد نهلت منه السيوف وعلت
وغودر في الصحراء لحما مبددا * عليه عناق الطير باتت وظلت
فما نصرته أمة السوء إذ دعا * لقد طاشت الأحلام منها وضلت
ألا بل محوا أنوارهم بأكفهم * فلا سلمت تلك الأكف وشلت
وناداهم جهدا بحق محمد * فان ابنه من نفسه حيث حلت
فما حفظوا قرب الرسول ولا رعوا * وزلت بهم أقدامهم واستزلت
أذاقته حر القتل أمة جده * هفت نعلها في كربلاء وزلت