وعليهم صلى المهيمن ما حدا * في البيد ركبان تسير عجالا ( 1 )
فمتى تعود لآل أحمد دولة * ونرى لملك الظالمين زوالا ؟
يا آل أحمد أنتم سفن النجا * وأنا وحقكم لكم أتوالى
أرجوكم لي في المعاد ذريعة * وبكم أفوز وأبلغ الآمالا
فلأنتم حجج الاله على الورى * من لم يقل ما قلت قال محالا
والله أنزل هل أتى في مدحكم والنمل والحجرات والأنفالا
والمرتقى من فوق منكب أحمد * منكم ولو رام السماء لنالا
وعليكم نزل الكتاب مفصلا * والله أنزله لكم إنزالا
نص بإذن الله لا من نفسه * ذو العرش نص به لكم إفضالا
فتكلم المختار لما جاءه * من ربه جبريلهم أرسالا
إذ قال : هذا وارثي وخليفتي * في أمتي فتسمعوا ما قالا
أفديكم آل النبي بمهجتي * وأبي وأبذل فيكم الأموالا
وأنا ابن حماد وليكم الذي * لم يرض غيركم ولم يتوالا
أصبحت معتصما بحبل ولائكم * جدا وإن قصر الزمان وطالا
وأنا الذي أهواكم يا سادتي * أرجو بذاك عناية ونوالا
بعد الصلاة على النبي محمد * ما غرد القمري وأرخى البالا
( أقول : لبعض تلامذة والدي الماجد نور الله ضريحه ، وهو محمد رفيع بن
مؤمن الجيلي ، تجاوز الله عن سيئاتهما وحشرهما مع ساداتهما مراثي مبكية حسنة
السبك ، جزيلة الألفاظ ، سألني إيرادها ( 2 ) لتكون لسان صدق له في الآخرين
وهي هذه :
هامش
( 1 ) البيد : جمع بيداء : الفلاة
( 2 ) هذه المراثي الأربعة التي جعلناه بين المعقوفتين مما ألحقه المؤلف قدس سره
بعد تأليف الكتاب وانتشاره ولذلك لا يوجد منها في نسخة الأصل أثر ، وإنما نقلناها من
نسخة الكمباني ، والظاهر أنهم نقلوها من خط المؤلف قدس سره على بعض النسخ