هي صفوة الله التي أوحى بها * وقضى أوامره إلى أمجادها
يروي مناقب فضلها أعداؤها * أبدا فيسندها إلى أضدادها
يا فرقة ضاعت دماء محمد * وبنيه بين يزيدها وزيادها
صغرا بمال الله ملء أكفها * وأكف آل الله في أصفادها
ضربوا بسيف محمد أبناءه * ضرب الغرائب عدن بعد ذيادها
يا يوم عاشوراء كم لك لوعة * تترقص الأحشاء من إيقادها
ما عدت إلا عاد قلبي علة * حزني ولو بالغت في إيرادها
بيان : قوله : " بحدى السيف " أي حداهم السيف حتى اجتمعوا على نوبة
هلاكهم ، أو على ما يورد عليه من الهلاك ، ويمكن أن يكون بحد السيف على
التخفيف لضرورة الشعر ، وفي بعض النسخ بحذا السيف أي قبال السيف ، قوله :
" تكسف الشمس " أي هم شموس كل منهم يغلب نوره نور الشمس ويكسفها ، والنوش
التناول قوله : " جائر الحكم " حال عن البلى ، أي بلى كثير كأنه جار في الحكم
ولعل مراده غير المعصوم فإنه لا يتطرق إليه البلى ، مع أنه في الشعر قد لا يراعى
تلك الأمور
قوله : " شغل الدموع " أي شغل البكاء على تلك المصيبة الدموع عن
انصبابها لذكر ديار المحبوبين ومنازلهم ، فالضمير في " بكاؤها " راجع إلى العيون
بقرينة المقام ، والأصوب شغل العيون أي عن النظر إلى الديار ، قوله : " لم يخلفوها "
أي لم يرعوا حرمة فاطمة في الشهيد ، والدفع بضم الدال وفتح الفاء جمع الدفعة
أي دفعات الفرات وانصباباتها ، والدفاع : طحمة الموج والسيل
قوله : درت أي علمت فاطمة عليها السلام قوله : بني الطرداء أي أبناء الذين كانوا
مطرودين ملعونين حين تلد فاطمة تلك الأولاد ، والزرع الولد ، وهنا معناه الآخر
مرعي والصعدة القناة المستوية تنبت كذلك لا تحتاج إلى تثقيف ، والصعاد جمعها
والعران العود الذي يجعل في وترة أنف البختي
بحار الأنوار — صفحة 251
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٥١