إلى مروان لعنه الله كيف كان يشير على والي المدينة بقتله قبل عرض البيعة عليه
وكان عبيد الله بن زياد عليه لعائن الله إلى يوم التناد يقول : أعرضوا عليه فلينزل على
أمرنا ثم نرى فيه رأينا ، ألا ترى كيف أمنوا مسلما ثم قتلوه .
فأما معاوية لعنه الله فإنه مع شدة عداوته وبغضه لأهل البيت عليهم السلام كان ذا دهاء
ونكراء وحزم ، وكان يعلم أن قتلهم علانية يوجب رجوع الناس عنه ، وذهاب
ملكه وخروج الناس عليه ، فكان يداريهم ظاهرا على أي حال ، ولذا صالحه
الحسن عليه السلام ولم يتعرض له الحسين ، ولذلك كان يوصي ولده اللعين بعدم التعرض
للحسين عليه السلام لأنه كان يعلم أن ذلك يصير سببا لذهاب دولته .
اللهم العن كل من ظلم أهل بيت نبيك ، وقتلهم وأعان عليهم ورضي بما جرى
عليهم من الظلم والجور لعنا وبيلا ، وعذبهم عذابا أليما ، واجعلنا من خيار شيعة
آل محمد وأنصارهم ، والطالبين بثأرهم مع قائمهم صلوات الله عليهم أجمعين .
38 ( باب )
* ( شهادة ولدى مسلم الصغيرين رضي الله عنهما ) *
1 - أمالي الصدوق : أبي ، عن علي ، عن أبيه ، عن إبراهيم بن رجا ، عن علي بن جابر
عن عثمان بن داود الهاشمي ، عن محمد بن مسلم ، عن حمران بن أعين ، عن أبي محمد
شيخ لأهل الكوفة قال : لما قتل الحسين بن علي عليهما السلام أسر من معسكره غلامان
صغيران فأتي بهما عبيد الله بن زياد ، فدعا سجانا له فقال : خذ هذين الغلامين إليك
فمن طيب الطعام فلا تطعمهما ، ومن البارد فلا تسقهما ، وضيق عليهما سجنهما ، وكان
الغلامان يصومان النهار ، فإذا جنهما الليل اتيا بقرصين من شعير ، وكوز من
ماء القراح .