وتكلم جماعة أصحابه بكلام يشبه بعضه بعضا في وجه واحد فجزاهم الحسين
خيرا وانصرف إلى مضربه ( 1 ) .
وقال السيد : وقيل لمحمد بن بشر الحضرمي في تلك الحال : قد أسر ابنك
بثغر الري ، فقال : عند الله احتسبه ونفسي ما أحب أن يؤسر وأنا أبقى بعده ، فسمع
الحسين عليه السلام قوله ، فقال : رحمك الله أنت في حل من بيعتي فاعمل في فكاك ابنك
فقال : أكلتني السباع حيا إن فارقتك ، قال : فأعط ابنك هذه الأثواب البرود
يستعين بها في فداء أخيه ، فأعطاه خمسة أثواب قيمتها ألف دينار .
قال : وبات الحسين وأصحابه تلك الليلة ، ولهم دوي كدوي النحل ، ما بين
راكع وساجد ، وقائم وقاعد ، فعبر إليهم في تلك الليلة من عسكر عمر بن سعد
اثنان وثلاثون رجلا .
إلى هنا انتهى الجزء الثاني من المجلد العاشر ، ويليه
الجزء الثالث وأوله : فلما كان الغداة
أمر الحسين عليه السلام بفسطاطه . . . .
ابتداء المقتل من يوم
عاشوراء .
هامش
( 1 ) ارشاد المفيد ص 213 و 215 .