17 - تفسير الإمام العسكري : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لما نزلت " وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون
دمائكم " الآية ( 1 ) في اليهود أي الذين نقضوا عهد الله ، وكذبوا رسل الله ، وقتلوا
أولياء الله : أفلا أنبئكم بمن يضاهيهم من يهود هذه الأمة ؟ قالوا : بلى يا رسول الله
قال : قوم من أمتي ينتحلون أنهم من أهل ملتي ، يقتلون أفاضل ذريتي وأطائب
أرومتي ، ويبدلون شريعتي وسنتي ، ويقتلون ولدي الحسن والحسين كما قتل أسلاف
اليهود زكريا ويحيى .
ألا وإن الله يلعنهم كما لعنهم ، ويبعث على بقايا ذراريهم قبل يوم القيامة
هاديا مهديا من ولد الحسين المظلوم يحرقهم بسيوف أوليائه إلى نار جهنم ، ألا
ولعن الله قتلة الحسين عليه السلام ومحبيهم وناصريهم ، والساكنين عن لعنهم من غير
تقية يسكتهم .
ألا وصلى الله على الباكين على الحسين رحمة وشفقة ، واللاعنين لأعدائهم
والممتلئين عليهم غيظا وحنقا ، ألا وإن الراضين بقتل الحسين شركاء قتلته ، ألا وإن
قتلته وأعوانهم وأشياعهم والمقتدين بهم براء من دين الله .
هامش
( 1 ) البقرة 84 ، والخبر في المصدر ص 148 مع اختلاف يسير .