يا ابن شبيب إن كنت باكيا لشئ فابك للحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام
فإنه ذبح كما يذبح الكبش ، وقتل معه من أهل بيته ثمانية عشر رجلا ، مالهم
في الأرض شبيهون ، ولقد بكت السماوات السبع والأرضون لقتله ، ولقد نزل إلى
الأرض من الملائكة أربعة آلاف لنصره ، فوجدوه قد قتل ، فهم عند قبره شعث غبر
إلى أن يقوم القائم ، فيكونون من أنصاره ، وشعارهم " يا لثارات الحسين " .
يا ابن شبيب لقد حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده أنه لما قتل جدي الحسين
أمطرت السماء دما وترابا أحمر ، يا ابن شبيب إن بكيت على الحسين حتى تصير
دموعك على خديك غفر الله لك كل ذنب أذنبته صغيرا كان أو كبيرا ، قليلا كان
أو كثيرا .
يا ابن شبيب إن سرك أن تلقى الله عز وجل ولا ذنب عليك ، فزر الحسين
عليه السلام ، يا ابن شبيب إن سرك أن تسكن الغرف المبنية في الجنة مع النبي
صلى الله عليه وآله فالعن قتلة الحسين .
يا ابن شبيب إن سرك أن يكون لك من الثواب مثل ما لمن استشهد مع الحسين
فقل متى ما ذكرته " يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما " .
يا ابن شبيب إن سرك أن تكون معنا في الدرجات العلى من الجنان ، فاحزن
لحزننا ، وافرح لفرحنا ، وعليك بولايتنا ، فلو أن رجلا تولى حجرا لحشره الله
معه يوم القيامة ( 1 ) .
24 - كامل الزيارة : محمد بن جعفر ، عن محمد بن الحسين ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الله بن
حسان ، عن [ ابن ] أبي شعبة ، عن عبد الله بن غالب قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام
فأنشدته مرثية الحسين بن علي عليهما السلام فلما انتهيت إلى هذا الموضع :
لبلية تسقو حسينا
بمسقاة الثرى غير التراب
صاحت باكية من وراء الستر : يا أبتاه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق المجلس 27 - الرقم 5 ، عيون أخبار الرضا ج 1 ص 299 .
( 2 ) كامل الزيارات ص 105 .