33 .
* ( باب ) * " ( العلة التي من أجلها لم يكف الله قتلة الأئمة عليهم السلام ) " *
* " ( ومن ظلمهم عن قتلهم وظلمهم ، وعلة ابتلائهم ) " *
* ( صلوات الله عليهم أجمعين ) *
1 - إكمال الدين ، الإحتجاج ، علل الشرائع : محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني قال : كنت عند الشيخ
* *
أبي القاسم الحسين بن روح قدس الله روحه مع جماعة فيهم علي بن عيسى القصري
فقام إليه رجل فقال له : أريد أن أسألك عن شئ ، فقال له : سل عما بدا لك فقال
الرجل : أخبرني عن الحسين بن علي عليهما السلام أهو ولي الله ؟ قال : نعم ، قال :
أخبرني عن قاتله أهو عدو الله ؟ قال : نعم ، قال الرجل : فهل يجوز أن يسلط الله
عدوه على وليه ؟ .
فقال له أبو القاسم قدس الله روحه : افهم عني ما أقول لك اعلم أن الله
عز وجل لا يخاطب الناس بشهادة العيان ، ولا يشافههم بالكلام ، ولكنه عز وجل
بعث إليهم رسولا ، من أجناسهم وأصنافهم بشرا مثلهم ، فلو بعث إليهم رسلا من غير
صنفهم وصورهم لنفروا عنهم ، ولم يقبلوا منهم ، فلما جاؤوهم وكانوا من جنسهم يأكلون
الطعام ، ويمشون في الأسواق قالوا لهم : أنتم مثلنا فلا نقبل منكم حتى تأتونا بشئ
نعجز أن نأتي بمثله ، فنعلم أنكم مخصوصون دوننا بما لا نقدر عليه ، فجعل الله عز وجل لهم
المعجزات التي يعجز الخلق عنها ، فمنهم من جاء بالطوفان بعد الإنذار والإعذار
فغرق جميع من طغى وتمرد ، ومنهم من القي في النار ، فكانت عليه بردا وسلاما
ومنهم من أخرج من الحجر الصلد ناقة وأجرى في ضرعها لبنا ، ومنهم من فلق له
البحر وفجر له من الحجر العيون ، وجعل له العصا اليابسة ثعبانا فتلقف ما يأفكون
ومنهم من أبرأ الأكمه والأبرص وأحيى الموتى بإذن الله عز وجل وأنبأهم