وقال الجوهري " الشفق " ما دون الدية وذلك أن يسوق ذو الحمالة الدية
كاملة فإذا كانت معها ديات جراحات فتلك هي الأشناق كأنها متعلقة بالدية العظمى
وغاله الشئ أي أخذه من حيث لم يدر ، و " المعتر " الذي يتعرض للمسألة ولا يسأل
والمراد هنا السائل والضمير في " يعلم " راجع إلى المعتر ويمكن إرجاعه إلى
زيد بتكلف .
قوله " ليس بقوال " أي إنه لا يقول لمن يحط رحله بفنائه ملتمسا معروفه
أين تريد ؟ لأنه معلوم أن الناس لا يطلبون المعروف إلا منه ، و " الوغد " الرجل
الدني الذي يخدم بطعام بطنه ، وحاصل البيت أن الأداني إذا قصروا عن المعالي
والمفاخر فهو ليس كذلك بل هو منتسب إلى المجد بسبب آباء وجدود ، قوله :
" إذا انتحل " على البناء للمجهول ، قوله " ما يرام " أي لا يقصد بسوء ،
و " التليد " القديم ضد الطريف .
3 - الإرشاد : وخرج زيد بن الحسن - رحمة الله عليه - من الدنيا ولم يدع الإمامة
ولا ادعاه له مدع من الشيعة ولا غيرهم ، وذلك أن الشيعة رجلان إمامي وزيدي
فالإمامي يعتمد في الإمامة على النصوص ، وهي معدومة في ولد الحسن عليه السلام باتفاق
ولم يدع ذلك أحد منهم لنفسه فيقع فيه ارتياب ، والزيدي يراعي في الإمامة بعد
علي والحسن والحسين عليهم السلام الدعوة والجهاد ، وزيد بن الحسن رحمة الله عليه كان
مسالما لبني أمية ، ومتقلدا من قبلهم الأعمال ، وكان رأيه التقية لأعدائه ، والتألف
لهم والمداراة ، وهذا يضاد عند الزيدية علامات الإمامة كما حكيناه .
وأما الحشوية فإنها تدين بامامة بني أمية ولا ترى لولد رسول الله صلى الله عليه وآله
إمامة على حال ، والمعتزلة لا ترى الإمامة إلا فيمن كان على رأيها في الاعتزال
ومن تولوهم العقد بالشورى والاختيار ، وزيد على ما قدمنا ذكره خارج عن هذه
الأحوال ، والخوارج لا ترى إمامة من تولى أمير المؤمنين عليه السلام وزيد كان متواليا
أباه وجده بلا خلاف .
بحار الأنوار — صفحة 165
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٦٥