روي أنه دفن مع أمه عليها السلام سيدة نساء العالمين في قبر واحد .
توضيح : " الأز " : التهييج والإغراء .
أقول : وقال ابن أبي الحديد : روى أبو الحسن المدائني أن مروان لما منع
الحسن عليه السلام أن يدفن عند جده فاجتمع بنو هاشم وبنو أمية وأعان هؤلاء قوم
وهؤلاء قوم ، وجاؤا بسلاح فقال أبو هريرة لمروان : أتمنع الحسن أن يدفن في هذا
الموضع ، وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : الحسن والحسين سيدا شباب أهل
الجنة .
8 - الكافي : العدة ، عن سهل ، عن ابن يزيد أو غيره ، عن سليمان كاتب علي
ابن يقطين ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الأشعث بن قيس شرك
في دم أمير المؤمنين ، وابنته جعدة سمت الحسن ، ومحمد ابنه شرك في دم الحسين
عليهم السلام ( 1 ) .
9 - الكافي : محمد بن الحسن ، وعلي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن
سليمان ، عن هارون بن الجهم ، عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول :
لما احتضر الحسن بن علي صلوات الله عليهما قال للحسين عليه السلام : يا أخي إني
أوصيك بوصية فاحفظها ، فإذا أنا مت فهيئني ثم وجهني إلى رسول الله صلى الله عليه وآله
لأحدث به عهدا ثم اصرفني إلى أمي فاطمة عليها السلام ثم ردني فادفني بالبقيع . واعلم
أنه سيصيبني من الحميراء ما يعلم الناس من صنيعها وعداوتها لله ولرسوله صلى الله عليه وآله
وعداوتها لنا أهل البيت .
فلما قبض الحسن عليه السلام وضع على سريره ، وانطلق به إلى مصلى رسول الله
الذي كان يصلي فيه على الجنائز ، فصلي على الحسن عليه السلام فلما أن صلي
عليه حمل فادخل المسجد ، فلما أوقف على قبر رسول الله بلغ عائشة الخبر وقيل
لها : إنهم قد أقبلوا بالحسن بن علي عليهما السلام ليدفن مع رسول الله صلى الله عليه وآله ، فخرجت
هامش
( 1 ) الكافي ( الروضة ) ج 8 ص 167 .