قال : الغلمة ، قال : أجل نزعت من نسائنا ووضعت في رجالنا ، ونزعت الغلمة
من رجالكم ووضعت في نسائكم ، فما قام لا موية إلا هاشمي ثم خرج يقول :
ومارست هذا الدهر خمسين حجة * وخمسا أرجي قابلا بعد قابل
فما أنا في الدنيا بلغت جسيمها * ولا في الذي أهوى كدحت بطائل
فقد أشرعتني في المنايا أكفها ( 1 ) * وأيقنت أني رهن موت معاجل
14 - كشف الغمة ، مناقب ابن شهرآشوب : وقال الحسن بن علي عليهما السلام لحبيب بن مسلمة الفهري :
رب مسير لك في غير طاعة قال : أما مسيري إلى أبيك فلا ، قال : بلى ولكنك أطعت
معاوية على دنيا قليلة ، فلئن كان قام بك في دنياك لقد قعد بك في آخرتك ، فلو
كنت إذا فعلت شرا قلت خيرا كنت كما قال الله عز وجل " خلطوا عملا صالحا
وآخر سيئا " ( 2 ) ولكنك كما قال " بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ( 3 ) .
15 - العدد ، كشف الغمة : لما خرج حوثرة الأسدي على معاوية ، وجه معاوية إلى
الحسن عليه السلام يسأله أن يكون هو المتولي لقتاله ، فقال : والله لقد كففت عنك لحقن
دماء المسلمين ، وما أحسب ذلك يسعني أن أقاتل عنك قوما أنت والله أولى بقتالي
منهم .
وقيل له عليه السلام : فيك عظمة ، قال : لا ، بل في عزة قال الله تعالى " ولله
العزة ولرسوله وللمؤمنين " ( 4 ) .
وقال معاوية : إذا لم يكن الهاشمي جوادا لم يشبه قومه ، وإذا لم يكن
الزبيري شجاعا لم يشبه قومه ، وإذا لم يكن الأموي حليما لم يشبه قومه ، وإذا
لم يكن المخزومي تياها لم يشبه قومه ، فبلغ ذلك الحسن عليه السلام فقال : ما أحسن
هامش
( 1 ) فقد أشرعت في المنايا أكفها . ظ . وما في الصلب مطابق للأصل والمصدر .
( 2 ) براءة : 102 .
( 3 ) المطففين : 14 ، وترى الحديث في الكشف ج 2 ص 151 ، والمناقب :
ج 4 ص 24 .
( 4 ) المنافقون : 8 راجع كشف الغمة ج 2 ص 150 و 151 .