لفاطمة ابنتك كفو على وجه الأرض آدم فمن دونه .
عيون أخبار الرضا ( ع ) : الهمداني ، عن علي ، عن أبيه ، عن علي بن معبد مثله .
4 - أمالي الطوسي : المفيد ، عن محمد بن الحسين ، عن الحسين بن محمد الأسدي ، عن جعفر
بن عبد الله العلوي ، عن يحيى بن هاشم الغساني ، عن محمد بن مروان ، عن جوير بن
سعد ، عن الضحاك بن مزاحم قال : سمعت علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) يقول : أتاني أبو بكر
وعمر فقالا : لو أتيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فذكرت له فاطمة .
قال : فأتيته فلما رآني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ضحك ثم قال : ما جاء بك يا
أبا الحسن حاجتك ؟ قال : فذكرت له قرابتي وقدمي في الاسلام ونصرتي له وجهادي
فقال : يا علي صدقت فأنت أفضل مما تذكر ، فقلت : يا رسول الله فاطمة
تزوجنيها ، فقال : يا علي إنه قد ذكرها قبلك رجال فذكرت ذلك لها فرأيت
الكراهة في وجهها ، ولكن على رسلك حتى أخرج إليك .
فدخل عليها ، فقامت فأخذت رداءه ونزعت نعليه وأتته بالوضوء فوضأته
بيدها وغسلت رجليه ، ثم قعدت ، فقال لها : يا فاطمة ! فقالت : لبيك لبيك حاجتك
يا رسول الله ؟ قال : إن علي بن أبي طالب من قد عرفت قرابته وفضله وإسلامه
وإني قد سألت ربي أن يزوجك خير خلقه وأحبهم إليه ، وقد ذكر من أمرك شيئا
فما ترين ؟ فسكتت ولم تول وجهها ولم ير فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كراهة : فقام وهو
يقول : الله أكبر سكوتها إقرارها .
فأتاه جبرئيل ( عليه السلام ) فقال : يا محمد زوجها علي بن أبي طالب فإن الله قد رضيها
له ورضيه لها ، قال علي : فزوجني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثم أتاني فأخذ بيدي فقال : قم
بسم الله وقل على بركة الله وما شاء الله لا قوة إلا بالله توكلت على الله ، ثم جاءني
حتى أقعدني عندها ( عليها السلام ) ، ثم قال : اللهم إنهما أحب خلقك إلي فأحبهما
وبارك في ذريتهما ، واجعل عليهما منك حافظا ، وإني أعيذهما بك وذريتهما من
الشيطان الرجيم .
بيان : الرسل بالكسر التأني والرفق .
بحار الأنوار — صفحة 93
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٩٣