وهي في السماء المنصورة وذلك قول الله عز وجل ( ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله
ينصر من يشاء ) ( 1 ) يعني نصر فاطمة لمحبيها .
بيان : لعل هذا التأويل مبني على أن قوله ( من بعد ) قبل قوله ( يومئذ )
إشارة إلى القيامة .
4 - علل الشرائع : القطان ، عن السكري ، عن الجوهري ، عن ابن عمارة ، عن أبيه
عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) عن جابر بن عبد الله قال : قيل يا رسول الله إنك تلثم
فاطمة وتلزمها وتدنيها منك وتفعل بها ما لا تفعله بأحد من بناتك ؟ فقال : إن
جبرئيل ( عليه السلام ) أتاني بتفاحة من تفاح الجنة فأكلتها فتحولت ماء في صلبي ثم
واقعت خديجة فحملت بفاطمة فأنا أشم منها رائحة الجنة .
5 - علل الشرائع : القطان ، عن السكري ، عن الجوهري ، عن عمر بن عمران ، عن
عبيد الله بن موسى العبسي ، عن جبلة المكي ، عن طاووس اليماني ، عن ابن عباس
قال : دخلت عائشة على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو يقبل فاطمة فقالت له : أتحبها يا
رسول الله قال : أما والله لو علمت حبي لها لازددت لها حبا إنه لما عرج بي إلى
السماء الرابعة أذن جبرئيل وأقام ميكائيل ثم قيل لي ادن يا محمد فقلت : أتقدم
وأنت بحضرتي يا جبرئيل قال : نعم ، إن الله عز وجل فضل أنبياءه المرسلين على
ملائكته المقربين وفضلك أنت خاصة فدنوت فصليت بأهل السماء الرابعة ثم التفت
عن يميني فإذا أنا بإبراهيم ( عليه السلام ) في روضة من رياض الجنة وقد اكتنفها جماعة
من الملائكة .
ثم إني صرت إلى السماء الخامسة ومنها إلى السادسة فنوديت : يا محمد نعم
الأب أبوك إبراهيم ونعم الأخ أخوك علي فلما صرت إلى الحجب أخذ جبرئيل
( عليه السلام ) بيدي فأدخلني الجنة فإذا أنا بشجرة من نور في أصلها ملكان يطويان
الحلل والحلي فقلت : حبيبي جبرئيل لمن هذه الشجرة ؟ فقال : هذه لأخيك علي
ابن أبي طالب ( عليه السلام ) وهذان الملكان يطويان له الحلي والحلل إلى يوم القيامة .
هامش
( 1 ) الروم : 4 و 5 .