وعن جابر قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن الجنة تشتاق إلى أربعة من أهلي
قد أحبهم الله وأمرني بحبهم : علي بن أبي طالب ، والحسن ، والحسين ، والمهدي
( صلوات الله عليهم ) الذي يصلي خلفه عيسى بن مريم ( عليه السلام ) .
ومن كتاب الال مرفوعا إلى عقبة بن عامر قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : قالت
الجنة : يا رب أليس قد وعدتني أن تسكنني ركنا من أركانك ؟ قال : فأوحى الله إليها
أما ترضين أني زينتك بالحسن والحسين ، فأقبلت تميس كما تميس العروس .
ومن كتاب الأربعين للفتواني ، عن جابر بن عبد الله قال : دخلت على
النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو يمشي على أربع والحسن والحسين على ظهره ويقول : نعم الجمل
جملكما ، ونعم الحملان أنتما ، وروى اللفتواني أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) دعا الحسن فأقبل
وفي عنقه سخاب فظننت أن أمه حبسته لتلبسه فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : هكذا ، وقال
الحسن ( عليه السلام ) هكذا بيده ( 1 ) فالتزمه فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) اللهم إني أحبه فأحبه
وأحب من أحبه ثلاث مرات قال : متفق على صحته من حديث عبد الله بن أبي بريد ( 2 )
ورواه البخاري . في السير عن علي ، عن سفيان .
وروى الحافظ أبو بكر محمد اللفتواني عن أبي هريرة أن الحسن بن علي ( عليهما السلام )
قال : السلام عليكم فرد أبو هريرة فقال : بأبي ، رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يصلي فسجد
فجاء الحسن ( عليه السلام ) فركب ظهره وهو ساجد ، ثم جاء الحسين ( عليه السلام ) فركب ظهره مع
أخيه وهو ساجد فثقلا على ظهره ، فجئت فأخذتهما عن ظهره - وذكر كلاما سقط على
أبي يعلى - ومسح على رؤوسهما وقال : من أحبني فليحبهما ثلاثا .
وعن أبي هريرة قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : من أحب الحسن والحسين
فقد أحبني ، ومن أبغضهما فقد أبغضني ، وروي أن العباس جاء يعود النبي ( صلى الله عليه وآله )
في مرضه فرفعه وأجلسه في مجلسه على سريره فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : رفعك الله
هامش
( 1 ) قال بيده : أي أهوى بيده ، والمراد أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) بسط باعه
ليستقبل الحسن والحسين ( عليه السلام ) بسط باعه ليلتزمه النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
( 2 ) في المصدر ج 2 ص 97 : أبى يزيد .