رواية - وليسا بمعلقين ، وإن الجنة قالت : يا رب أسكنتني الضعفاء والمساكين !
فقال الله تعالى : ألا ترضين أني زينت أركانك بالحسن والحسين ، فماست كما تميس
العروس فرحا .
وفي خبر عنه ( صلى الله عليه وآله ) إذا كان يوم القيامة زين عرش الرحمن بكل زينة ثم
يؤتى بمنبرين من نور طولهما مائة ميل فيوضع أحدهما عن يمين العرش والاخر عن
يسار العرش ، ثم يؤتي بالحسن والحسين ويزين الرب تبارك وتعالى بهما عرشه كما
تزين المرأة قرطاها .
وفي رواية أبي لهيعة البصري قال : سألت الجنة ربها أن يزين ركنا من
أركانها فأوحى الله تعالى إليها أني قد زينتك بالحسن والحسين فزادت الجنة سرورا بذلك .
كتاب السؤدد بالاسناد عن سفيان بن سليم والإبانة : عن العكبري بالاسناد عن
زينب بنت أبي رافع أن فاطمة ( عليها السلام ) أتت بابنيها الحسن والحسين إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
وقالت : انحل ابني هذين يا رسول الله - وفي رواية : هذان ابناك فورثهما شيئا -
فقال : أما الحسن فله هيبتي وسؤددي وأما الحسين فإن له جرأتي وجودي .
وفي كتاب آخر أن فاطمة قالت : رضيت يا رسول الله ، فلذلك كان الحسن
حليما مهيبا والحسين نجدا جوادا .
الارشاد والروضة والاعلام وشرف النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) وجامع الترمذي وإبانة
العكبري من ثمانية طرق رواه أنس وأبو جحيفة أن الحسين كان يشبه النبي ( صلى الله عليه وآله ) من صدره
إلى رأسه ، والحسن يشبه به من صدره إلى رجليه .
المحاضرات عن الراغب روى أبو هريرة وبريدة : رأيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) يخطب
على المنبر ينظر إلى الناس مرة وإلى الحسن مرة وقال : إن ابني هذا سيصلح الله به
بين فئتين من المسلمين ورواه البخاري والخطيب والخركوشي والسمعاني .
وروى البخاري والموصلي وأبو السعادات والسمعاني : قال إسماعيل بن خالد
لأبي جحيفة : رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال : نعم ، وكان الحسن يشبهه .
هامش
( 1 ) في المصدر ، وشرف المصطفى . راجع ج 3 ص 396 .