وفي مسند الموصلي أنه كان يقول أبو بكر للحسن ( عليه السلام ) وأباه [ يسمع ] :
أنت شبيه بنبي * لست شبيها بعلي
وعلي يتبسم . وكانت أم سلمة تربي الحسين وتقول :
بأبي ابن علي * أنت بالخير ملي
كن كأسنان حلي * كن كبكش الحولي
وكانت أم الفضل امرأة العباس تربي الحسين وتقول :
يا ابن رسول الله * يا ابن كثير الجاه
فرد بلا أشباه * أعاذه إلهي
من أمم الدواهي
ايضاح : قال الجزري : فيه أنه ( عليه الصلاة والسلام ) كان يرقص الحسن أو
الحسين ويقول : حزقة حزقة ترق عين بقة فترقى الغلام حتى وضع قدميه على صدره
الحزقة : الضعيف المقارب الخطو من ضعفه ، وقيل : القصير العظيم البطن فذكر هاله
على سبيل المداعبة والتأنيس له ، وترق بمعنى اصعد ، وعين بقة كناية عن صغر
العين ، وحزقة مرفوع على أنه خبر مبتدأ محذوف تقديره أنت حزقة ، وحزقة
الثاني كذلك أو أنه خبر مكرر ، ومن لم ينون حزقة فحذف حرف النداء وهي
في الشذوذ كقولهم أطرق كرا ( 1 ) لان حرف النداء إنما يحذف من العلم المضموم أو
المضاف انتهى .
والحزقة بضم الحاء المهملة والزاء المعجمة ، وفتح القاف المشددة ، والظاهر
أن عين بقة كناية عن صغر الجثة لأصغر العين ، ويمكن أن يكون مراده ذلك بأن
يكون مراده بالعين النفس ، أو أن وجه التشبيه بعين البقة صغر عينها ولكن
الزمخشري صرح في الفائق بذلك حيث قال : وعين بقة منادى ذهب إلى صغر
عينيه تشبيها لهما بعين البعوضة ، انتهى .
قولها ( عليهما السلام ) : ( وأخلع عن الحق الرسن ) الحق بفتح الحاء فيكون كناية
هامش
( 1 ) الكرا : الذكر من القبج ، و ( أطرق كرا ) مثل يضرب لمن يخدع بكلام لطيف له
ويراد به الغائلة .