حولها ويبعث إليها ملك لم يبعث إلى أحد قبلها ولا يبعث إلى أحد بعدها فيقول :
إن ربك يقرئك السلام ، ويقول : سليني أعطك فتقول : قد أتم علي نعمته
وهنأني كرامته ، وأباحني جنته أسأله ولدي وذريتي ومن ودهم ، فيعطيها الله
ذريتها وولدها ومن ودهم لها وحفظهم فيها ، فيقول : الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن
وأقر بعيني .
قال جعفر : كان أبي يقول : كان ابن عباس إذا ذكر هذا الحديث تلا هذه الآية :
( والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم ) ( 1 ) .
تبيين : قال الفيروزآبادي : النمرقة مثلثة الوسادة الصغيرة أو الميثرة أو الطنفسة
فوق الرحل ، وقال الجزري : فيه ينادي مناد من بطنان العرش أي من وسطه ، وقيل
من أصله ، وقيل : البطنان جمع بطن وهو الغامض من الأرض يريد من دواخل العرش
انتهى ، قوله ( من غرز واحد ) أي من محل واحد من قولهم غرزت الشئ بالإبرة .
13 - تفسير فرات بن إبراهيم : سليمان بن محمد معنعنا عن ابن عباس قال : سمعت أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) [ يقول ] دخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذات يوم على فاطمة ( عليها السلام )
وهي حزينة فقال لها : ما حزنك يا بنية ؟ قالت : يا أبه ذكرت المحشر ووقوف الناس
عراة يوم القيامة قال : يا بنية إنه ليوم عظيم ولكن قد أخبرني جبرئيل عن
الله عز وجل أنه قال : أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة أنا ثم أبي إبراهيم
ثم بعلك علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) .
ثم يبعث الله إليك جبرئيل في سبعين ألف ملك فيضرب على قبرك سبع قباب
من نور ثم يأتيك إسرافيل بثلاث حلل من نور فيقف عند رأسك فينادينك يا فاطمة
بنت محمد ! قومي إلى محشرك ، فتقومين آمنة روعتك ، مستورة عورتك ، فيناولك
إسرافيل الحلل فتلبسينها ويأتيك زوقائيل بنجيبة من نور ، زمامها من لؤلؤ رطب
عليها محفة من ذهب ، فتركبينها ويقود زوقائيل بزمامها ، وبين يديك سبعون ألف
ملك بأيديهم ألوية التسبيح .
هامش
( 1 ) الطور : 21 . راجع المصدر ص 169 .