وقرة عينيه وعيني فاطمة ما هدني وإني لأظنها أولنا لحوقا برسول الله ( صلى الله عليه وآله )
يختار لها ويحبوها ويزلفها لربه ، فإن كان من أمرها ما لا بد منه ، فأجمع - أنا لك
الفداء - المهاجرين والأنصار حتى يصيبوا الاجر في حضورها والصلاة عليها ، وفي
ذلك جمال للدين .
فقال علي ( عليه السلام ) لرسوله وأنا حاضر عنده : أبلغ عمي السلام وقل لا عدمت
إشفاقك وتحيتك ، وقد عرفت مشورتك ، ولرأيك فضله ، إن فاطمة بنت رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) لم تزل مظلومة ، من حقها ممنوعة ، وعن ميراثها مدفوعة ، لم تحفظ
فيها وصية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولا رعي فيها حقه ، ولا حق الله عز وجل ، وكفى بالله
حاكما ومن الظالمين منتقما ، وأنا أسألك يا عم أن تسمح لي بترك ما أشرت به فإنها
وصتني بستر أمرها .
قال : فلما أتى العباس رسوله بما قال علي ( عليه السلام ) قال : يغفر الله لابن أخي
فإنه لمغفور له إن رأى ابن أخي لا يطعن فيه ، إنه لم يولد لعبد المطلب مولود
أعظم بركة من علي إلا النبي ( صلى الله عليه وآله ) إن عليا لم يزل أسبقهم إلى كل مكرمة
وأعلمهم بكل فضيلة ، وأشجعهم في الكريهة ، وأشدهم جهادا للأعداء في نصرة الحنيفية ،
وأول من آمن بالله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) .
39 - الخصال : محمد بن عمير البغدادي ، عن أحمد بن الحسن بن عبد الكريم ، عن
عباد بن صهيب ، عن عيسى بن عبد الله العمري ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي ( عليه السلام )
قال : خلقت الأرض لسبعة بهم يرزقون ، وبهم يمطرون ، وبهم ينصرون : أبو ذر
وسلمان والمقداد وعمار ، وحذيفة ، وعبد الله بن مسعود قال علي ( عليه السلام ) : وأنا إمامهم
وهم الذين شهدوا الصلاة على فاطمة .
رجال الكشي : جبرئيل بن أحمد ، عن الحسين بن خرزاد ، عن ابن فضال ، عن
ثعلبة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن جده ( عليهم السلام ) مثله .
40 - مجالس المفيد ، أمالي الطوسي : المفيد ، عن الصدوق ، عن أبيه ، عن أحمد بن إدريس ، عن
بحار الأنوار — صفحة 210
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢١٠