وصاحبا وختنا ، فزوجه ابنتك فاطمة .
فقلت : حبيبي جبرئيل ومن هذا الرجل ؟
فقال لي : يا محمد أخوك في الدنيا وابن عمك في النسب علي بن أبي طالب
وإن الله أوحى إلى الجنان أن تزخرفي ، فتزخرفت الجنان ، وإلى شجرة طوبى :
احملي الحلي والحلل وتزينت الحور العين ، وأمر الله الملائكة أن تجتمع في السماء
الرابعة عند البيت المعمور ، فهبط من فوقها إليها وصعد من تحتها إليها ، وأمر الله
عز وجل رضوان فنصب منبر الكرامة على باب البيت المعمور ، وهو الذي خطب
عليه آدم عرض الأسماء على الملائكة ، وهو منبر من نور ، فأوحى إلى ملك من
ملائكة حجبه يقال له : راحيل أن يعلو ذلك المنبر ، وأن يحمده بمحامده
ويمجده وبتمجيده ، وأن يثني عليه بما هو أهله ، وليس في الملائكة أحسن منطقا
ولا أحلى لغة من راحيل الملك ، فعلا المنبر ، وحمد ربه ، ومجده وقدسه ، وأثنى
عليه بما هو أهله ، فارتجت السماوات فرحا وسرورا .
قال جبرئيل : ثم أوحى الله إلي أن أعقد عقدة النكاح ، فإني قد زوجت
أمتي فاطمة بنت حبيبي محمد عبدي علي بن أبي طالب ، فعقدت عقدة النكاح ، وأشهدت
على ذلك الملائكة أجمعين ، وكتب شهادتهم في هذه الحريرة ، وقد أمرني ربي
عز وجل أن أعرضها عليك ، وأن أختمها بخاتم مسك ، وأن أدفعها إلى رضوان
وإن الله عز وجل لما أشهد الملائكة على تزويج علي من فاطمة أمر شجرة طوبى
أن تنثر حملها من الحلي والحلل ، فنثرت ما فيها ، فالتقطته الملائكة والحور العين
وإن الحور العين ليتهادينه ويفخرن به إلى يوم القيامة .
يا محمد إن الله عز وجل أمرني أن آمرك أن تزوج علينا في الأرض فاطمة
وتبشرهما بغلامين زكيين نجيبين طاهرين طيبين خيرين فاضلين في الدنيا
والآخرة ، يا أبا الحسن فوالله ما عرج الملك من عندي حتى دققت الباب ، ألا
وإني منفذ فيك أمر ربي عز وجل ، امض يا أبا الحسن أمامي فإني خارج إلى
المسجد ومزوجك على رؤوس الناس ، وذاكر من فضلك ما تقر به عينك وأعين
بحار الأنوار — صفحة 128
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٢٨