وقال في النهاية : في حديث زواج فاطمة ( عليها السلام ) : فلما رأت عليا جالسا إلى
جنب النبي ( صلى الله عليه وآله ) حصرت وبكت ، أي استحيت وانقطعت ، كأن الامر ضاق بها
كما يضيق الحبس على المحبوس .
وقال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) لفاطمة : ما يبكيك فما ألوتك ونفسي وقد أصبت
لك خير أهلي ، أي ما قصرت في أمرك وأمري حيث اخترت لك عليا زوجا .
قوله : فلان منها ، من للتبعيض أي لان شئ منها ، والمعنى حصول بعض
اللين والانقياد منها .
قوله : ثم رش جلده وجلدها ، لعله ( صلى الله عليه وآله ) رش أولا عليهما ثم خص
عليا ( عليه السلام ) بالرش ، والأظهر ثم رش جلدها كما سيأتي .
31 - كشف الغمة : قال الخوارزمي ، وأنبأني أبو العلا الحافظ الهمداني يرفعه
إلى الحسين بن علي ( عليهما السلام ) قال : بينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في بيت أم سلمة إذ هبط عليه
ملك له عشرون رأسا ، في كل رأس ألف لسان ، يسبح الله ويقدسه بلغة لا تشبه الأخرى
وراحته أوسع من سبع سماوات وسبع أرضين ، فحسب النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه جبرئيل
فقال : يا جبرئيل لم تأتني في مثل هذه الصورة قط قال : ما أنا جبرئيل أنا صرصائيل
بعثني الله إليك لتزوج النور من النور ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) من ممن ؟ قال :
ابنتك فاطمة من علي بن أبي طالب ، فزوج النبي ( صلى الله عليه وآله ) فاطمة من علي بشهادة
جبرئيل وميكائيل وصرصائيل .
قال : فنظر النبي ( صلى الله عليه وآله ) فإذا بين كتفي صرصائيل : لا إله إلا الله محمد رسول الله
علي بن أبي طالب مقيم الحجة ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) يا صرصائيل منذ كم هذا كتب
بين كتفيك ؟ قال : من قبل أن يخلق الله الدنيا باثني عشر ألف سنة .
ومن كتاب المناقب : عن بلال بن حمامة قال : طلع علينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
ذات يوم ووجهه مشرق كدارة القمر ، فقام إليه عبد الرحمن بن عوف فقال : يا
رسول الله ما هذا النور ؟ قال : بشارة أتتني من ربي في أخي وابن عمي وابنتي
وأن الله زوج عليا من فاطمة ، وأمر رضوان خازن الجنان فهز شجرة طوبى
بحار الأنوار — صفحة 123
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٢٣