ذلك فقال : هو عنبر يسقط من أجنحة جبرئيل ، وأتت بماء ورد فسألت أم سلمة عنه
فقالت : هذا عرق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كنت آخذه عند قيلولة النبي ( صلى الله عليه وآله ) عندي .
وروي أن جبرئيل أتى بحلة قيمتها الدنيا ، فلما لبستها تحيرت نسوة قريش
منها ، وقلن من أين لك هذا ؟ قالت : هذا من عند الله .
تاريخ الخطيب ، وكتاب ابن مردويه ، وابن المؤذن وشيرويه الديلمي
بأسانيدهم عن علي بن الجعد ، عن ابن بسطام ، عن شعبة بن الحجاج ، وعن
علوان ، عن شعبة ، عن أبي حمزة الضبعي ، عن ابن عباس وجابر ، أنه لما كانت
الليلة التي زفت فاطمة إلى علي ( عليه السلام ) كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) أمامها ، وجبرئيل عن يمينها
وميكائيل عن يسارها ، وسبعون ألف ملك من خلفها ، يسبحون الله ويقدسونه حتى
طلع الفجر .
كتاب مولد فاطمة عن ابن بابويه في خبر : أمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) بنات عبد المطلب
ونساء المهاجرين والأنصار أن يمضين في صحبة فاطمة ، وأن يفرحن ويرجزن
ويكبرن ويحمدن ، ولا يقلن مالا يرضى الله ، قال جابر : فأركبها على ناقته - وفي رواية على
بغلته الشهباء - وأخذ سلمان زمامها ، وحولها سبعون ألف حوراء والنبي ( صلى الله عليه وآله ) وحمزة
وعقيل وجعفر وأهل البيت يمشون خلفها مشهرين سيوفهم ، ونساء النبي ( صلى الله عليه وآله )
قدامها يرجزن فأنشأت أم سلمة :
[ شعر ]
سرن بعون الله جاراتي * واشكرنه في كل حالات
واذكرن ما أنعم رب العلى * من كشف مكروه وآفات
فقد هدانا بعد كفر وقد * أنعشنا رب السماوات
وسرن مع خير نساء الورى * تفدى بعمات وخالات
يا بنت من فضله ذو العلى * بالوحي منه والرسالات
ثم قالت عائشة :