على كل مسلم ، فأقبل أبو خالد لما أن سمع ما قاله محمد بن الحنفية ، وجاء إلى
علي بن الحسين عليهما السلام ، فلما استأذن عليه فأخبر أن أبا خالد بالباب أذن له ، فلما
دخل عليه دنا منه قال : مرحبا بك يا كنكر : ما كنت لنا بزائر ما بدا لك فينا ؟
فخر أبو خالد ساجدا شكرا ( 1 ) لله تعالى مما سمع من علي بن الحسين عليهما السلام ، فقال :
الحمد لله الذي لم يمتني حتى عرفت إمامي ، فقال له علي بن الحسين عليهما السلام :
وكيف عرفت إمامك يا با خالد ؟ قال : إنك دعوتني باسمي الذي سمتني أمي التي
ولدتني ، وقد كنت في عمياء من أمري ، ولقد خدمت محمد بن الحنفية عمرا ( 2 ) من
عمري ولا أشك إلا وأنه إمام ، حتى إذا كان قريبا سألته بحرمة الله وبحرمة رسوله
وبحرمة أمير المؤمنين فأرشدني إليك وقال : هو الإمام علي وعليك وعلى جميع
خلق الله كلهم ، ثم أذنت لي فجئت فدنوت منك ، وسميتني باسمي الذي سمتني
أمي فعلمت أنك الامام الذي فرض الله طاعته علي وعلى كل مسلم ( 3 ) . 24 - الخرائج : عن أبي خالد مثله إلا أنه قال في آخره : ولدتني أمي فسمتني
وردان ، فدخل عليها والدي فقال : سميه كنكر ، والله ما سماني به أحد من الناس
إلى يومي هذا غيرك ، فأشهد أنك إمام من في الأرض ومن في السماء ( 4 ) .
25 - رجال الكشي : حمدويه ، عن الحسن بن موسى ، عن محمد بن أصبغ ، عن مروان
بن مسلم ، عن بريد العجلي قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقال لي : لو كنت
سبقت قليلا لأدركت حيان السراج ، قال : وأشار إلى موضع في البيت أبو عبد الله
عليه السلام فقال : وكان ههنا جالسا ، فذكر محمد بن الحنفية وذكر حياته وجعل يطريه
ويقرظه ، فقلت له : يا حيان أليس تزعم ويزعمون وتروي ويروون : لم يكن في
بني إسرائيل شئ إلا وهو في هذه الأمة مثله ؟ قال : بلى ، قال : فقلت : فهل رأينا
هامش
( 1 ) في المصدر : شاكرا .
( 2 ) في المصدر : دهرا .
( 3 ) معرفة اخبار الرجال : 79 و 80 . ورواه في المناقب 2 : 249 .
( 4 ) لم نجده في الخرائج المطبوع .