إن هذا الكذاب أراه يكذب على الله وعلى رسوله وعلينا أهل البيت ، وذكر أنه
يأتيه جبرئيل وميكائيل عليهما السلام ، فقال له محمد بن علي : يا ابن أخي أتاك بهذا من يصدق ؟
قال : نعم ، قال : اذهب فارو عني لا أقول هذا وإني أبرأ ممن قال به ( 1 ) فلما انصرف
من عنده دخل عليه عبد الله بن محمد وامرأته وسريته ، فقالوا له : إنما أتاك علي بن
الحسين بهذا أنه حسدك لما يبعث به إليك ، فأرسل إليه محمد بن علي لا ترو علي شيئا
فإنك إن رويت عني ( 2 ) شيئا قلت : لم أقله ( 3 ) .
بيان : المراد بالكذاب المختار قوله : " وذكر أنه " أي ذكر المختار للناس
أن محمد بن الحنفية يأتيه جبرئيل وميكائيل ، فلما خرج عليه السلام دخل على ابن الحنفية
ابنه وامرأته وسريته ليصرفوه عن رد المختار وتكذيبه ، لئلا ينقطع عنهم ما يأتيهم
من قبله من الأموال ، فلم يقبل منهم ، وبعث إلى المختار لا ترو عني الأكاذيب بعد
ذلك فإنك إن رويت عني قلت للناس : أني لم أقله وإنه كاذب ، هذا تأويل
للكلام يناسب حال محمد بن الحنفية ، وإلا فظاهر الكلام أنه قبل منه ذلك وبعث
إلى علي بن الحسين عليهما السلام أن لا تقل ما أمرتك بروايته عني من تكذيب المختار
وبراءتي منه ، وإلا فأنا أكذبك في ذلك عند الناس .
18 - الإرشاد : أولاد أمير المؤمنين عليه السلام سبعة وعشرون ولدا ذكرا وأنثى : الحسن
والحسين وزينب الكبرى وزينب الصغرى المكناة بأم كلثوم ، أمهم فاطمة البتول
سيدة نساء العالمين بنت سيد المرسلين وخاتم النبيين محمد النبي صلى الله عليه وآله ، ومحمد المكنى
بأبي القاسم أمه خولة بنت جعفر بن قيس الحنفية : وعمر ورقية كانا توأمين ( و )
أمهما أم حبيب بنت ربيعة ، والعباس وجعفر وعثمان وعبد الله ( 4 ) الشهداء مع أخيهم
الحسين عليهم السلام بطف كربلاء أمهم أم البنين بنت حزام بن خالد بن دارم ، ومحمد
هامش
( 1 ) في المصدر : ممن قاله .
( 2 ) في المصدر : على .
( 3 ) مستطرفات السرائر ما أورده أبان بن تغلب عن الصادقين عليهما السلام .
( 4 ) في المصدر : وعبيد الله .