فانطلقا حتى أتيا الحجر ، فقال علي بن الحسين عليهما السلام لمحمد بن علي : آته يا عم
وابتهل إلى الله تعالى أن ينطق لك الحجر ، ثم سله عما ادعيت ، فابتهل في الدعاء
وسأل الله ثم دعا الحجر فلم يجبه ، فقال علي بن الحسين عليهما السلام : أما إنك يا عم
لو كنت وصيا وإماما لأجابك ، فقال له محمد : فادع أنت يا ابن أخي فاسأله ، فدعا
الله علي بن الحسين عليهما السلام بما أراده ثم قال : أسألك بالذي جعل فيك ميثاق الأنبياء
والأوصياء وميثاق الناس أجمعين لما أخبرتنا : من الامام والوصي بعد الحسين عليه السلام ؟
فتحرك الحجر حتى كاد أن يزول عن موضعه ، ثم أنطقه الله بلسان عربي مبين
فقال : اللهم إن الوصية والإمامة بعد الحسين بن علي عليهما السلام إلى علي بن الحسين
بن علي ، ابن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله فانصرف محمد بن علي ، ابن الحنفية وهو
يقول : ( 1 ) علي بن الحسين ( 2 ) .
7 - أقول : ذكر الصدوق في كتاب إكمال الدين في بيان خطأ الكيسانية
أن السيد بن محمد الحميري رضي الله عنه اعتقد ذلك وقال فيه :
ألا إن الأئمة من قريش * ولاة الأمر أربعة سواء
علي والثلاثة من بنيه * هم أسباطنا والأوصياء
فسبط سبط إيمان وبر * وسبط قد حوته كربلاء
وسبط لا يذوق الموت حتى * يقود الجيش يقدمه اللواء
يغيب فلا يرى عنا زمانا * برضوى عنده عسل وماء
وقال فيه السيد أيضا :
أيا شعب رضوى ما لمن بك لا يرى * فحتى متى تخفى وأنت قريب ؟
فلو غاب عنا عمر نوح لأيقنت * منا النفوس بأنه سيؤوب
وقال فيه السيد أيضا :
ألا حي المقيم بشعب رضوى * وأهد له بمنزله سلاما
هامش
( 1 ) أي يقول : الإمام علي بن الحسين . وفي المصدر : وهو يتولى .
( 2 ) مختصر البصائر : 14 و 15 .