أبو الحسن عليه السلام بوصية أمير المؤمنين عليه السلام وهي :
بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أوصى به وقضى به في ماله عبد الله علي ابتغاء
وجه الله ، ليولجني به الجنة ويصرفني به عن النار ويصرف النار عني يوم تبيض
وجوه وتسود وجوه ، إن ما كان لي من ينبع ( 1 ) مال يعرف لي فيها وما حولها
صدقة ورقيقها ، غير أن رباحا وأبا نيزر وجبيرا عتقاء ليس لأحد فيهم سبيل ، فهم
موالي يعملون في المال خمس حجج وفيه نفقتهم ورزقهم وأرزاق أهاليهم ، ومع
ذلك ما كان لي بوادي القرى من مال بني فاطمة ( 2 ) ورقيقها صدقة ، وما كان لي بديمة
وأهلها صدقة ، غير أن زريقا له مثل ما كتبت لأصحابه ، وما كان لي بأدينه وأهلها
والعفرتين ( 3 ) كما قد علمتم صدقة في سبيل الله ، وإن الذي كتبت من أموالي
هذه صدقة واجبة بتلة حيا أنا أو ميتا ، ينفق في كل نفقة يبتغي بها وجه الله في
سبيل الله ووجهه وذوي الرحم من بني هاشم وبني المطلب والقريب والبعيد ، فإنه
يقوم على ذلك الحسن بن علي ، يأكل منه بالمعروف وينفقه حيث يراه الله عز وجل
في حل محلل لا حرج عليه فيه ، فإن أراد أن يبيع نصيبا من المال فيقضي به الدين
فليفعل إن شاء ، لا حرج عليه فيه ، وإن شاء جعله سرى الملك ، وإن ولد علي
ومواليهم وأموالهم إلى الحسن بن علي ، وإن كانت دار الحسن بن علي غير دار
الصدقة فبدا له أن يبيعها فليبع إن شاء لا حرج عليه فيه ، وإن باع فإنه يقسم ثمنها
ثلاثة أثلاث فيجعل ثلثها ( 4 ) في سبيل الله ، ويجعل ثلثا في بني هاشم وبني المطلب
ويجعل الثلث في آل أبي طالب ، وإنه يضعه فيهم حيث يراه الله ، وإن حدث بحسن
هامش
( 1 ) في المصدر : من مال ينبع .
( 2 ) في المصدر : بوادي القرى كله من مال لبنى فاطمة .
( 3 ) كذا في النسخ وفى المصدر : وما كان لي بأذينة وأهلها صدقة ، والفقيرين اه . قال
في المراصد ( 3 : 1039 ) : الفقير الحفيرة للنخلة تغرس فيها ، وهو ركى بعينه . وفقير - بالتصغير
موضع قرب خيبر .
( 4 ) في المصدر : ثلثا .