رسول الله صلى الله عليه وآله حتى لم يبق معه إلا علي بن أبي طالب عليه السلام وأبو دجانة ( 1 ) وكان
علي عليه السلام كلما حملت طائفة على رسول الله صلى الله عليه وآله استقبلهم وردهم حتى أكثر فيهم
القتل والجراحات ، حتى انكسر سيفه ، فجاء إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله
إن الرجل يقاتل بسلاحه وقد انكسر سيفي ، فأعطاه عليه السلام سيفه ذا الفقار ، فما زال
يدفع به عن رسول الله صلى الله عليه وآله حتى أثر وأنكر ( 2 ) ، فنزل جبرئيل عليه السلام وقال : يا
محمد إن هذه لهي المواساة من علي لك ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : إنه مني وأنا منه ، فقال
جبرئيل عليه السلام : وأنا منكما ، وسمعوا دويا من السماء : لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى
إلا علي ( 3 ) .
10 - علل الشرائع : الدقاق وابن عصام معا ، عن الكليني ، عن القاسم بن العلاء ، عن
إسماعيل الفزاري ، عن محمد بن جمهور العمي ، عن ابن أبي نجران ، عمن ذكره ،
عن الثمالي قال : سألت أبا جعفر عليه السلام فقلت : يا ابن رسول الله لم سمي سيف أمير - المؤمنين عليه السلام ذا الفقار ؟ فقال عليه السلام : لا أنه ما ضرب به أحد من خلق الله إلا أفقره
في هذه الدنيا ( 4 ) من أهله وولده ، وأفقره في الآخرة من الجنة ( 5 ) .
أقول : قد مر الاخبار في باب علامات الامام أنه عند الأئمة عليهم السلام .
11 - أمالي الطوسي : المفيد ، عن علي بن محمد بن مالك ، عن أحمد بن عبد الجبار ، عن
بشر بن بكر ، عن محمد بن إسحاق ، عن مشيخته قال : سمع يوم أحد - وقد هاجت
ريح عاصف - كلام هاتف يهتف وهو يقول :
هامش
( 1 ) في المصدر : وأبو دجانة سماك بن خرشة ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله : يا با دجانة
أما ترى قومك ؟ قال : بلى ، قال : الحق بقومك ، قال : ما على هذا بايعت الله ورسوله قال :
أنت في حل ، قال : والله لا تتحدث قريش بأني خذلتك وفررت حتى أذوق ما تذوق ، فجزاه
النبي خيرا اه .
( 2 ) كذا في النسخ . وفى المصدر : وانكسر .
( 3 ) علل الشرايع : 14 .
( 4 ) في المصدر : من هذه الدنيا .
( 5 ) علل الشرايع : 64 .