عند الله حسنة أكثر منها ، فقال ابن عائشة : فصدق عندي حديث ياسر ما حدثني به
عبد الله بن حازم ( 1 ) .
18 - فرحة الغري : ذكر إبراهيم بن علي بن محمد بن بكروس الدينوري في كتاب
نهاية الطلب وغاية السؤل في مناقب آل الرسول : وقد اختلف الروايات في قبر أمير -
المؤمنين عليه السلام والصحيح أنه مدفون في الموضع الشريف الذي على النجف الآن ،
ويقصد ويزار ، وما ظهر لذلك من الآيات والآثار والكرامات فأكثر من أن تحصى
وقد أجمع الناس عليه على اختلاف مذاهبهم وتباين أقوالهم ، ولقد كنت في النجف
ليلة الأربعاء ثالث عشر ذي الحجة سنة سبع وتسعين وخمسمائة ونحن متوجهون
نحو الكوفة بعد أن فارقنا الحاج بأرض النجف ، وكانت ليلة مصحية كالنهار ، وكان
من الوقت ( 2 ) ثلث الليل ، فظهر نور دخل القبر في ضمنه ، ولم يبق له الأثر ( 3 ) ،
وكان يسير إلى جانبي بعض الأجناد ، وشاهد ذلك أيضا ، فتأملت سبب ذلك وإذا
على قبر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام عمود من نور يكون عرضه في رأي
العين نحو الذراع ، وطوله حدود عشرين ذراعا ، وقد نزل من السماء وبقي على ذلك
حدود ساعتين ، ما زال يتلاشى على القبة حتى اختفى عني ، وعاد نور القمر على
ما كان عليه ، وكلمت الجندي الذي كان إلى جانبي فوجدته قد ثقل لسانه ، وارتعش
فلم أزل به حتى عاد لما كان عليه ، وأخبرني أنه شاهد مثل ذلك .
قال جامع الكتاب أدام الله أيامه : هذا باب متسع ، لو ذهبنا إلى جميع ما قيل
فيه لضاق عنه الوقت ولظهر العجز عن الحصر ، فليس ذلك بموقوف على أحد دون
الآخر ، فإن هذه الأشياء الخارقة لم تزل تظهر هنالك مع طول الزمان ، ومن
هامش
( 1 ) فرحة الغري : 102 و 103 .
( 2 ) في المصدر : وكان مضى من الوقت .
( 3 ) كذا في النسخ . والصحيح كما في المصدر : ودخل القمر في ضمنه ولم يبق له اثر .