صلى الله عليه وآله ولا عليكم بالاخلال بما عدا ذلك ( 1 )
وقال الخليل : القارب : طالب الماء ليلا . قوله عليه السلام : " بالمعروف " أي من
غير إسراف وتقتير . قوله : " في المعروف " أي في وجوه البر ، والضمير في قوله :
" مصدره " إما راجع إلى الامر أو إلى الحسن عليه السلام . قوله عليه السلام : " أن يترك المال
على أصوله " كناية عن عدم اخراجه ببيع أو هبة أو غيرهما من وجوه الاملاك .
والودية : النخلة الصغيرة .
78 - نهج البلاغة : من وصيته للحسن والحسين عليهما السلام لما ضربه ابن ملجم لعنه الله
وأخزاه :
أوصيكما بتقوى الله وأن لا تبغيا الدنيا وإن بغتكما ، ولا تأسفا على شئ منها
زوي عنكما ، وقولا بالحق واعملا للآخرة ( 2 ) وكونا للظالم خصما وللمظلوم عونا .
أوصيكما وجميع ولدي وأهلي ومن بلغه كتابي بتقوى الله ونظم أمركم وصلاح
ذات بينكم ، فإني سمعت جدكما صلى الله عليه وآله يقول : صلاح ذات البين أفضل من عامة
الصلاة والصيام ، الله الله في الأيتام فلا تغبوا أفواههم ولا يضيعوا بحضرتكم ، والله
الله في جيرانكم فإنه وصية نبيكم ، ما زال يوصي بهم حتى ظننا أنه سيورثهم
والله الله في القرآن لا يسبقكم بالعمل به غير كم ، والله الله في الصلاة فإنها عمود دينكم
والله الله في بيت ربكم لا تخلوه ما بقيتم ، فإنه إن ترك لم تناظروا ، والله الله في الجهاد
بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم في سبيل الله ، وعليكم بالتواصل والتباذل ، وإياكم
والتدابر والتقاطع ، لا تتركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيولى عليكم
أشراركم ثم تدعون فلا يستجاب لكم .
ثم قال : يا بني عبد المطلب لا ألفينكم تخوضون دماء المسلمين خوضا تقولون :
قتل أمير المؤمنين ، ألا لا يقتلن ( 3 ) بي إلا قاتلي ، انظروا إذا أنامت من ضربته هذه
هامش
( 1 ) شرح النهج 3 : 647 و 648 . وقد نقله ملخصا .
( 2 ) في المصدر : للأجر .
( 3 ) في المصدر : لا تقتلن .