جنة حصينة . وقال الشعبي : أنشد أمير المؤمنين عليه السلام قبل أن يستشهد بأيام :
تلكم قريش تمناني لتقتلني * فلا وربك ما فازوا ولا ظفروا
فإن بقيت فرهن ذمتي لهم * وإن عدمت فلا يبقى لها أثر
وسوف يورثهم فقدي على وجل * ذل الحياة بما خانوا وما غدروا ( 1 )
32 - الخرائج : روي عن أبي حمزة ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن عمرو بن الحمق قال :
دخلت على علي عليه السلام حين ضرب ضربة بالكوفة فقلت : ليس عليك : بأس إنما هو خدش
قال لعمري إني لمفارقكم ، ثم قال : إلى السبعين بلاء - قالها ثلاثا - قلت : فهل بعد
البلاء رخاء ؟ فلم يجبني وأغمي عليه ، فبكت أم كلثوم ، فلما أفاق قال : لا تؤذيني
يا أم كلثوم ، فإنك لو ترين ما أرى [ لم تبك ] إن الملائكة من السماوات السبع
بعضهم خلف بعض والنبيون يقولون : انطلق يا علي فما أمامك خير لك مما أنت
فيه ، فقلت : يا أمير المؤمنين إنك قلت : إلى السبعين بلاء ، فهل بعد السبعين رخاء ؟
قال : نعم وإن بعد البلاء رخاء " يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب " قال
أبو حمزة : قلت لأبي جعفر عليه السلام : إن عليا قال : إلى السبعين بلاء ، وكان يقول :
بعد السبعين رخاء وقد مضت السبعون ولم نر رخاء ، فقال أبو جعفر عليه السلام : يا ثابت
إن الله كان قد وقت هذا الامر في السبعين ، فلما قتل الحسين عليه السلام غضب الله على
أهل الأرض ، فأخره الله إلى الأربعين ومائة سنة ، فحدثناكم فأذعتم الحديث
وكشفتم القناع قناع السر ، فأخره الله ولم يجعل له بعد ذلك وقتا عند الله " يمحو الله
ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب " قال أبو حمزة : قد قلت لأبي عبد الله عليه السلام ذلك
فقال : قد كان ذلك ( 2 ) .
33 - الخرائج : من معجزاته صلوات الله عليه أنه قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله ( 3 )
هامش
( 1 ) مخطوط .
( 2 ) الخرائج والجرائح : 18 .
( 3 ) في المصدر : رأيت رسول الله في منامي .