سبيل الرشد ، وخبطك في بحور ( 1 ) ظلمة الغي ، فإن أبيت أن لا تتابعا ؟ ؟ ( 2 ) في قبح
اختيارك لنفسك فاعفنا عن سوء القالة فينا إذا ضمنا وإياك الندي ، وشأنك وما تريد
إذا خلوت ، والله حسيبك ، فوالله لولا ما جعل الله لنا في يديك لما آتيناك . ثم قال :
إنك إن كلفتني ما لم أطق ساءك ما سرك مني خلق ( 3 ) .
فقال معاوية : أبا جعفر ( 4 ) لغير الخطاء أقسمت عليك لتجلس ، لعن الله من
أخرج ضب صدرك من وجاره ( 5 ) محمول لك ما قلت ، ولك عندنا ما أملت ، فلو
لم يكن مجدك ومنصبك لكان خلقك وخلقك شافعين لك إلينا ، وأنت ابن ذي الجناحين
وسيد بني هاشم . فقال عبد الله : كلا بل سيد بني هاشم حسن وحسين لا ينازعهما
في ذلك أحد ، فقال : أبا جعفر أقسمت عليك ما ذكرت حاجة لك إلا قضيتها كائنة
ما كانت ولو ذهب ( 6 ) بجميع ما أملك ، فقال : أما في هذا المجلس فلا ، ثم انصرف
فأتبعه معاوية بصره وقال : والله لكأنه رسول الله مشيه وخلقه وخلقه ، وإنه لمن
مشكاته ، ولوددت أنه أخي بنفيس ما أملك ، ثم التفت إلى عمرو فقال : أبا عبد الله
ما تراه منعه من الكلام معك ؟ قال : ما لا خفاء به عنك . قال : أظنك تقول : إنه
هاب جوابك ، لا والله ولكنه ازدراك واستحقرك ولم يرك للكلام أهلا ، ما رأيت
إقباله علي دونك ذاهبا نفسه عنك ، فقال عمرو : فهل لك أن تسمع ما أعددته لجوابه ؟
قال معاوية : اذهب إليك أبا عبد الله فلا حين جواب سائر اليوم ( 7 ) ونهض معاوية
وتفرق الناس .
وروى المدائني أيضا قال : وفد عبد الله بن عباس على معاوية مرة ، فقال
معاوية لابنه يزيد ولزياد بن سمية وعتبة بن أبي سفيان ومروان بن الحكم وعمرو
هامش
( 1 ) في المصدر : ديجور .
( 2 ) في المصدر : أن لا تتابعنا
( 3 ) في المصدر : من خلق .
( 4 ) في المصدر : يا أبا جعفر .
( 5 ) الضب : الحقد الخفي . الوجار : الحجر .
( 6 ) في المصدر : ولو ذهبت ،
( 7 ) في المصدر : فلات حين جواب ، فبما يرى اليوم .