ابن أبي طالب عليه السلام يا علي : ما من عبد لقي الله يوم يلقاه جاحدا لولايتك إلا لقي
الله بعبادة صنم أو وثن ، قال : فسمعت الحسن البصري وهو يقول : الله أكبر أشهد
أن عليا مولاي ومولى المؤمنين ، فلما خرج قال له أنس بن مالك : مالي أراك
تكبر ؟ قال : سألت امنا أم سلمة أن تحدثيني بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله
في علي ، فقالت لي كذا وكذا ، فقلت : الله أكبر أشهد أن عليا مولاي ومولى
كل مؤمن ، قال : فسمعت عند ذلك أنس بن مالك وهو يقول : أشهد على رسول الله
صلى الله عليه وآله أنه قال هذه المقالة ثلاث مرات أو أربع مرات ( 1 ) .
5 - الخرائج : روي أن عليا عليه السلام أتى الحسن البصري يتوضأ في ساقية ، فقال :
أسبغ طهورك يا لفتى ، قال لقد قتلت بالأمس رجالا كانوا يسبغون الوضوء ، قال : وإنك لحزين عليهم ؟ قال : نعم ، قال : فأطال الله حزنك . قال أيوب السجستاني :
فما رأينا الحسن قط إلا حزينا كأنه يرجع عن دفن حميم أو خربندج ضل حماره ،
فقلت له [ في ] ذلك فقال : عمل في دعوة الرجل الصالح ، والفتى بالنبطية الشيطان
وكانت أمه سمته بذلك ودعته في صغره ، فلم يعرف ذلك أحد حتى دعاه به علي
عليه السلام ( 2 ) .
6 - الكافي : علي ، عن أبيه ، عن صالح بن السندي ، عن جعفر بن بشير ، عن
خالد بن عمارة ، عن سدير الصيرفي قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : حديث بلغني عن
الحسن البصري فإن كان حقا فإنا لله وإنا إليه راجعون ، قال : وما هو ؟ قلت :
بلغني أن الحسن البصري كان يقول : لو غلا دماغه من حر الشمس ما استظل بحائط
صيرفي ، ولو تفرث ( 3 ) كبده عطشا لم يستسق من دار صيرفي ماءا ، وهو عملي وتجارتي
وفيه نبت لحمي ودمي ، ومنه حجي وعمرتي ، فجلس ثم قال : كذب الحسن خذ
سواء وأعط سواء ، فإذا حضرت الصلاة فدع ما بيدك وانهض إلى الصلاة ، أما علمت
أن أصحاب الكهف كانوا صيارفة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 190 .
( 2 ) لم نجده في الخرائج المطبوع .
( 3 ) أي تشقق وانتثر .
( 4 ) فروع الكافي ( الجزء الخامس من الطبعة الحديثة ) : 113 و 114 .