أطعن بها طعن أبيك تحمد * لا خير في الحرب إذا لم توقد
بالمشرفي والقنا المسدد .
ثم حمل وحمل الناس خلفه ، فطحن عسكر البصرة . قيل لمحمد : لم يغرر
بك أبوك في الحرب ولا يغرر بالحسن والحسين ؟ فقال : إنهما عيناه وأنا يمينه ،
فهو يدفع عن عينيه بيمينه . كان علي عليه السلام يقذف بمحمد في مهالك الحرب ويكف
حسنا وحسينا عنها . ومن كلامه في يوم صفين : أملكوا عني هذين الفتيين ، أخاف
أن ينقطع بهما نسل رسول الله صلى الله عليه وآله .
أم محمد خولة بنت جعفر بن قيس بن مسلمة ( 1 ) بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع
بن ثعلبة بن الدول بن حنيفة بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل ، واختلف
في أمرها ، فقال قوم : إنها سبية من سبايا الردة قوتل أهلها على يد خالد بن الوليد
في أيام أبي بكر لما منع كثير من العرب الزكاة ، وارتدت بنو حنيفة وادعت نبوة
مسيلمة ، وإن أبا بكر دفعها إلى علي عليه السلام من سهمه في المغنم ، وقال قوم منهم أبو
الحسن علي بن محمد بن سيف المدائني : هي سبية في أيام رسول الله صلى الله عليه وآله قالوا :
بعث رسول الله صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام إلى اليمن ، فأصاب خولة في بني زبية ( 2 ) وقد ارتدوا
مع عمرو بن معدي كرب ، وكانت زبية سبتها من بني حنيفة في غارة لهم عليهم ، فصارت
في سهم علي عليه السلام ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن ولدت منك غلاما فسمه باسمي وكنه
بكنيتي ، فولدت له بعد موت فاطمة عليها السلام محمدا فكناه أبا القاسم ، وقال قوم وهم
المحققون وقولهم الأظهر : إن بني أسد أغارت على بني حنيفة في خلافة أبي بكر
فسبوا خولة بنت جعفر ، وقدموا بها المدينة فباعوها من علي عليه السلام ، وبلغ قومها
خبرها ، فقدموا المدينة على علي فعرفوها ، وأخبروه بموضعها منهم ، فأعتقها
ومهرها وتزوجها ، فولدت له محمدا فكناه أبا القاسم ، وهذا القول هو اختيار أحمد
هامش
( 1 ) في ( ك ) : سلمة .
( 2 ) في المصدر : في بنى زبيد وكذا فيما يأتي .