الله ، والله إن كل راجل قاتل أمير المؤمنين عليه السلام كان من رجالة إبليس .
تاريخ الطبري وأغاني الأصفهاني إنه كان صاحب لواء قريش كبش الكتيبة
طلحة بن أبي طلحة العبدري نادى : معاشر أصحاب محمد إنكم تزعمون أن الله يعجلنا
بسيوفكم إلى النار ويعجلكم بسيوفنا إلى الجنة ، فهل منكم من أحد يبارزني ؟
قال قتادة : فخرج إليه علي عليه السلام وهو يقول :
أنا ابن ذي الحوضين عبد المطلب * وهاشم المطعم في العام السغب
أوفي بميعادي وأحمي عن حسب
قال : فضربه علي عليه السلام فقطع رجله ، فبدت سوأته ، وهو قول ابن عباس
والكلبي ، وفي روايات كثيرة أنه ضربه في مقدم رأسه فبدت عيناه ، قال : أنشدك
الله والرحم يا ابن عم ، فانصرف عنه ومات في الحال ثم بارزهم حتى قتل منهم
ثمانية ، ثم أخذ باللواء صواب عبد حبشي لهم ، فضرب على يده ، فأخذه باليسرى
فضرب عليها ، فأخذ اللواء وجمع المقطوعتين على صدره ، فضرب على أم رأسه فسقط
اللواء . قال حسان بن ثابت :
فخرتم باللواء وشر فخر * لواء حين رد إلى صواب
فسقط اللواء ، فأخذته عمرة بنت الحارث بن علقمة بن عبد الدار ، فصرعت
وانهزموا ، وقال حسان بن ثابت :
ولولا لواء الحارثية أصبحوا * يباعون في الأسواق بالثمن الوكس
فانكب المسلمون على الغنائم ، ورجع المشركون فهزموهم .
زيد بن وهب : قلت لابن مسعود : انهزم الناس إلا علي وأبو دجانة وسهل بن
حنيف ؟ قال : انهزموا إلا علي وحده ، وثاب ( 1 ) إليهم أربعة عشر : عاصم بن ثابت :
وأبو دجانة ، ومصعب بن عمير ، وعبد الله بن جحش ، وشماس بن عثمان بن الشريد ،
والمقداد ، وطلحة ، وسعد ، والباقون من الأنصار ، أنشد :
هامش
( 1 ) أي عاد وثاب الناس : اجتمعوا .