سملعة بن عزاف الذي قتل عدو الله مسعرا شيطان الأصنام ، الذي كان يكلم قريشا
منها ويشرع في هجائي .
عبد الله بن سالم أن النبي صلى الله عليه وآله بعث سعد بن مالك بالروايا يوم الحديبية ،
فرجع رعبا من القوم ، ثم بعث آخر فنكص فزعا ، ثم بعث عليا فاستسقى ، ثم
أقبل بها إلى النبي صلى الله عليه وآله فكبر ودعا له بخير . وهل ثبت مثل ذلك لكرد من الفرس
مثل رستم واسفنديار وكستاشف ( 1 ) وبهمن ؟ أو لفرسان من العرب مثل عنتر العبسي
وعامر بن الطفيل وعمرو بن عبد ود ؟ أو لمبارز من الترك مثل أفراسياب وشبهه ؟ فهو
الفارس الذي يفرق العسكر كفرق الشعر ، ويطويهم كطي السجل ، الحرب دأبه
والجد آدابه ، والنصر طبعه ، والعدو غنمه ، جري خطار وجسور هضار ، ما لسيفه
إلا الرقاب قراب ، إنه لو حضر لكفى الحذر ، ويقال له : غالب كل غالب علي بن
أبي طالب .
وقد رويتم علي كان أشجعهم ( 2 ) * وأشجع الجمع بالأعداء أثقفه ( 3 )
بيان : العزف والعزيف : صوت الجن ، وفعم الاناء : امتلأ ، وأفعمته :
ملأته .
3 - مناقب ابن شهرآشوب : أبو الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : " أولئك يسارعون في
الخيرات ( 4 ) " الآية ، قال : علي بن أبي طالب عليه السلام لم يسبقه أحد .
وروي عن ابن عباس قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا أطرق هبنا أن نبتدئه
بالكلام ، وقيل لأمير المؤمنين عليه السلام : بم غلبت الاقران ؟ قال : بتمكن هيبتي في
قلوبهم .
النطنزي في الخصائص عن سفيان بن عيينة عن شقيق بن سلمة قال : كان عمر
هامش
( 1 ) في المصدر : وكشتاسف .
( 2 ) في المصدر : أشجعه .
( 3 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 296 - 301 .
( 4 ) سورة المؤمنون : 61 .