فقال عليه السلام : بشر الوارث هي صدقة بتة بتلاء ( 1 ) في حجيج بيت الله وعابر سبيل
الله ( 2 ) لاتباع ولا توهب ولا تورث ، فمن باعها أو وهبها فعليه لعنة الله والملائكة
والناس أجمعين ، ولا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا ( 3 ) .
19 - الكافي : أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، ومحمد بن إسماعيل
عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال :
بعث إلي أبو الحسن موسى عليه السلام بوصية أمير المؤمنين عليه السلام وهي :
بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أوصى به وقضى به في ماله عبد الله علي ابتغاء
وجه الله ليولجني به الجنة ويصرفني به عن النار ، ويصرف النار عني يوم تبيض
وجوه وتسود وجوه ، إن ما كان لي من ينبع من مال ( 4 ) يعرف لي فيها وما حولها
صدقة ورقيقها ، غير أن رياحا وأبا نيزر وجبيرا عتقاء ، ليس لأحد عليهم سبيل ،
فهم موالي يعملون في المال خمس حجج ، وفيه نفقتهم ورزقهم وأرزاق أهاليهم ،
ومع ذلك ما كان لي بوادي القرى كله من مال بني فاطمة ( 5 ) ورقيقها صدقة ، وما
كان لي بديمة وأهلها صدقة [ غير أن زريقا له مثل ما كتبت لأصحابه ، وما كان لي
بأذينة وأهلها صدقة ] والقفيرتين كما قد علمتم صدقة في سبيل الله ، وإن الذي
كتبت من أموالي هذه صدقة واجبة بتلة حيا أنا أو ميتا ، ينفق في كل نفقة يبتغى
بها وجه الله في سبيل الله ووجهه وذوي الرحم من بني هاشم وبني [ عبد ] المطلب
والقريب والبعيد ، فإنه يقوم على ذلك الحسن بن علي ، يأكل منه بالمعروف
وينفقه حيث يراه الله عز وجل في حل محلل ، لا حرج عليه فيه ، فإن أراد أن يبيع
نصيبا من المال فيقضي به الدين فليفعل إن شاء ، لا حرج عليه فيه ، وإن شاء جعله
هامش
( 1 ) في المصدر : بتة بتلا .
( 2 ) في المصدر : وعابري سبيل الله .
( 3 ) فروع الكافي ( الجزء السابع من الطبعة الحديثة ) : 54 .
( 4 ) في المصدر : ان ما كان لي من مال ينبع .
( 5 ) في المصدر : لبنى فاطمة .