وقال بذي قار وهو جالس لاخذ البيعة : يأتيكم من قبل الكوفة ألف رجل
لا يزيدون رجلا ، ولا ينقصون رجلا ، يبايعوني على الموت ، قال ابن عباس : فجزعت
لذلك وخفت أن ينقص القوم من العدد أو يزيدوا عليه فيفسدوا الامر علينا ، وإني أحصي
القوم فاستوفيت عددهم تسع مائة رجل وتسعة وتسعين رجلا ، ثم انقطع مجئ القوم
فقلت : إنا لله وإنا إليه راجعون ، ماذا حمله على ما قال ؟ فبينما أنا مفكر في ذلك
إذا رأيت شخصا قد أقبل حتى دنا ، وهو رجل عليه قباء صوف ومعه سيف وترس
وإداوة ، فقرب من أمير المؤمنين عليه السلام فقال : امدد يديك لأبايعك ، قال علي عليه السلام :
وعلى ما تبايعني ؟ قال : على السمع والطاعة والقتال بين يديك أو يفتح الله عليك
فقال : ما اسمك ؟ قال : أويس القرني ، قال : نعم الله أكبر فإنه أخبرني حبيبي
رسول الله صلى الله عليه وآله أني أدرك رجلا من أمته يقال له أويس القرني ، يكون من حزب
الله ، يموت على الشهادة ، يدخل في شفاعته مثل ربيعة ومضر ، قال ابن عباس :
فسري عنا .
30 - الخرائج : روي أن يهوديا قال لعلي عليه السلام : إن محمدا صلى الله عليه وآله قال : إن في كل
رمانة حبة من الجنة ، وأنا كسرت واحدة وأكلتها كلها ، فقال عليه السلام : صدق
رسول الله صلى الله عليه وآله وضرب يده على لحيته فوقعت حبة رمان فتناولها عليه السلام وأكلها ،
وقال : لم يأكلها الكافر والحمد لله .
31 - الخرائج : من معجزاته صلوات الله عليه ما تواترت به الروايات من نعيه
نفسه قبل موته ، وأنه يخرج من الدنيا شهيدا من قوله : والله ليخضبنها من
فوقها - فأومأ إلى شيبته - ما يحبس أشقاها أن يخضبها بدم .
وقوله عليه السلام : أتاكم شهر رمضان وفيه تدور رحى السلطان ( 1 ) ألا وإنكم
حاجو العام صفا واحدا ، وآية ذلك أني لست فيكم . وكان يفطر في هذا الشهر
ليلة عند الحسن وليلة عند الحسين وليلة عند عبد الله بن جعفر زوج زينب بنته لأجلها
لا يزيد على ثلاث لقم ، فقيل له في ذلك ، فقال : يأتيني أمر الله وأنا خميص ، إنما
هي ليلة أو ليلتان ، فأصيب من الليل . وقد توجه إلى المسجد في الليلة التي ضربه
هامش
( 1 ) الشيطان ظ كما يأتي في الحديث المتمم للأربعين من المناقب .