كريه اللون أسود ذو بصيص * حديد الناب أزرق ذو لعاب -
أتى خفا له فانساب فيه * لينهش رجله منها بناب -
فقض من السماء له عقاب * من العقبان أو شبه العقاب -
فطار به فحلق ثم أهوى * به للأرض من دون السحاب -
فصك بخفه فانساب منه * وولى هاربا حذر الحصاب -
ودافع عن أبي حسن علي * نقيع سمامه بعد انسياب ( 1 )
بيان : تحليق الطائر : ارتفاعه في طيرانه . والحباب بالضم : الحية ومراد الإبل :
محل اختلافها في المرعي مقبلة ومدبرة ( 2 ) . والبصيص : البريق . قوله : حذر الحصاب
أي أن يرمى بالحصباء .
13 - مناقب ابن شهرآشوب : حدثني أبو منصور بإسناده والأصفهاني بإسناده إلى رجل قال :
كنت أنا وعلي بن أبي طالب عليه السلام بصفين ، فرأيت بعيرا من إبل الشام جاء وعليه
راكبه وثقله ، فألقى ما عليه وجعل يتخلل الصفوف حتى انتهى إلى علي عليه السلام
فوضع مشفره ما بين رأس علي ومنكبه وجعل يحركها بجرانه ( 3 ) ، فقال علي عليه السلام
والله إنها لعلامة بيني وبين رسول الله صلى الله عليه وآله قال : فجد الناس في ذلك
اليوم واشتد قتالهم ( 4 ) .
تفسير أبي محمد الحسن العسكري عليه السلام لما ناظرت اليهود عليا عليه السلام في النبوة
نادى جمال اليهود : أيتها الجمال اشهدي لمحمد ووصيه ، فنطقت جمالهم وثيابهم كلها :
" صدقت يا علي إن محمدا رسول الله وإنك يا علي حقا وصيه " فآمن بعضهم وخزي
آخرون فنزل : " ألم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين ( 5 ) " الكتاب أمير المؤمنين
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 452 و 453 وفيه : فدوفع .
( 2 ) وهذا المعنى ليس في محله ، بل المراد من " المرادة " العتو والعصيان ، وعلى ما قاله
المصنف رحمه الله اسم مكان من " رود " لكنه لا يناسب المقام كما هو ظاهر .
( 3 ) الجران من البعير : مقدم عنقه .
( 4 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 455 .
( 5 ) سورة البقرة : 1 .