لا يستحقه غيره ، لأنه وصيي وخليفتي ، فنبذت أمري وخالفت ما قلته لك ،
وتعرضت لسخط الله وسخطي ، فانزع هذا السربال الذي تسربلته بغير حق ولا أنت
من أهله ، وإلا فموعدك النار ، قال : فخرج مذعورا ( 1 ) ليسلم الامر إليه ، وانطلق
أمير المؤمنين صلوات الله عليه فحدث سلمان بما كان جرى ( 2 ) ، فقال له سلمان :
ليبدين هذا الحديث لصاحبه وليخبرنه بالخبر ، فضحك أمير المؤمنين عليه السلام وقال :
أما إنه سيخبره وليمنعنه إن هم بأن يفعل ، ثم قال : لا والله لا يذكران ذلك أبدا
حتى يموتا ، قال : فلقي صاحبه فحدثه بالحديث كله ، فقال له : ما أضعف رأيك
وأخور قلبك ( 3 ) ! أما تعلم أن ذلك من بعض سحر ابن أبي كبشة ( 4 ) ؟ أنسيت سحر
بني هاشم ؟ فأقم على ما أنت عليه ! ( 5 )
39 - الاختصاص : أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن خالد بن ماد
القلانسي ومحمد بن حماد ، عن محمد بن خالد الطيالسي ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : لما استخلف أبو بكر أقبل عمر على علي عليه السلام فقال له : أما علمت أن أبا بكر قد
استخلف ؟ فقال له علي عليه السلام : فمن جعله كذلك ( 6 ) ؟ قال : المسلمون رضوا بذلك !
فقال له علي عليه السلام : والله لأسرع ما خالفوا رسول الله صلى الله عليه وآله ونقضوا عهده ، ولقد
هامش
( 1 ) أي خائفا .
( 2 ) في " خص " : بما كان وما جرى .
( 3 ) في " خص " : واخور عقلك . أي أضعف .
( 4 ) قال في القاموس ( 2 : ( 285 ) : وكان المشركون يقولون للنبي صلى الله عليه وآله : ابن أبي
كبشة ، شبهوا بابي كبشة رجل من خزاعة خالف قريشا في عبادة الأصنام ، أو هي كنية وهب
ابن عبد مناف جده صلى الله عليه وآله من قبل أمه لأنه كان نزع إليه في الشبه ، أو كنية زوج
حليمة السعدية أو كنية عم ولدها .
( 5 ) الاختصاص : 272 و 273 . مختصر بصائر الدرجات : 109 - 110 . وما نقله المصنف
مطابق له . وبينه وبين المروى في الاختصاص اختلافات كثيرة لم نذكرها لذلك ولعدم الجدوى .
والرواية موجودة في بصائر الدرجات : 78 .
( 6 ) في المصدر : لذلك .