لله الذي جعل دعاء أمير المؤمنين علي بالعمى في الدنيا ولم يدع علي في الآخرة
فأعذب ، وأما خالد فإنه لما مات دفنوه في منزله ، فسمعت بذلك كندة فجاءت
بالخيل والإبل فعقرتها على باب منزله ، فمات ميتة جاهلية ، وأما البراء فإنه
ولى من جهة معاوية باليمن فمات بها . ومنها كان هاجر وهي السراة .
ودعا عليه السلام على رجل في غزاة بني زبيد وكان في وجهه خال فتغشى ( 1 ) في وجهه
حتى اسود لها وجهه كله .
وقوله عليه السلام لرجل : إن كنت كاذبا فسلط الله عليك غلام ثقيف ، قالوا : وما
غلام ثقيف ؟ قال : غلام لا يدع لله حرمة إلا انتهكها ، وأدرك الرجل الحجاج
فقتله .
وحكم عليه السلام بحكم ، فقال المحكوم عليه : ظلمت والله يا علي ، فقال : إن
كنت كاذبا فغير الله صورتك ، فصار رأسه رأس خنزير .
وذكر الصاحب في رسالة الفرا ( 2 ) عن أبي العيناء أنه لقي جد أبي العيناء
الأكبر أمير المؤمنين عليه السلام فأساء مخاطبته ، فدعا عليه وعلى أولاده بالعمى ، فكل
من عمي من أولاده فهو صحيح النسب .
ويقال : إنه عليه السلام دعا على وابصة بن معبد الجهني - وكان من أهل الصفة
بالرقة - لما قال له : فتنت أهل العراق وجئت تفتن أهل الشام ؟ - بالعمى ( 3 ) والخرس
والصمم وداء السوء ، فأصابه في الحال . والناس إلى اليوم يرجمون المنارة التي كان
يؤذن عليها .
أبو هاشم عبد الله بن محمد بن الحنفية أن عليا عليه السلام دعا على ولد العباس
بالشتات ، فلم يروا بني أم أبعد قبورا منهم ، فعبد الله بالمشرق ، ومعبد بالمغرب ،
وقثم بمنفعة الرواح ، وثمامة بالأرجوان ، ومتمم بالخازر ، وفي ذلك يقول كثير :
هامش
( 1 ) في المصدر و ( م ) : فتفشى .
( 2 ) في المصدر : في رسالته الغراء .
( 3 ) متعلق بقوله : دعا .