فعلت ذلك ؟ قال : نعم ، وبدر فحلف ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : إن كنت كاذبا
فأعمى الله بصرك ، فما دارت الجمعة حتى أخرج ( 1 ) أعمى يقاد ، قد أذهب الله بصره ( 2 ) .
الإرشاد : عبد القاهر بن عبد الملك بن عطاء ، عن الوليد بن عمران ، عن جميع بن
عمير مثله ( 3 ) .
12 - الخرائج : روي عن الأصبغ بن نباتة قال : كنا نمشي خلف علي بن أبي
طالب عليه السلام ومعنا رجل من قريش ، فقال لأمير المؤمنين عليه السلام : قد قتلت الرجال
وأيتمت الأولاد وفعلت ما فعلت ، فالتفت إليه عليه السلام وقال : اخسا ( 4 ) ، فإذا هو
كلب أسود ، فجعل يلوذ به ويتبصبص ، فوافاه برحمة ( 5 ) حتى حرك شفتيه ، فإذا
هو رجل كما كان ، فقال له رجل من القوم : يا أمير المؤمنين أنت تقدر على مثل هذا
ويناويك معاوية ؟ فقال : نحن عباد الله مكرمون لا نسبقه بالقول ونحن بأمره
عاملون ( 6 ) .
13 - الخرائج : روي عن سليمان الأعمش ، عن سمرة بن عطية ، عن سلمان
الفارسي قال : إن امرأة من الأنصار يقال لها أم فروة تحض على نكث بيعة أبي بكر
وتحث على بيعة علي عليه السلام ، فبلغ أبا بكر ( 7 ) فأحضرها واستتابها فأبت عليه ، فقال :
يا عدوة الله أتحضين على فرقة جماعة اجتمع ( 8 ) عليها المسلمون فما قولك في إمامتي ؟
قالت : ما أنت بامام ، قال : فمن أنا ؟ قالت : أمير قومك وولوك فإذا أكرموك ( 9 )
هامش
( 1 ) في ( م ) حتى خرج .
( 2 ) لم نجده في المصدر المطبوع .
( 3 ) الارشاد : 166 . وفيه : الغيزار .
( 4 ) في ( م ) : اخسا يا كلب .
( 5 ) في المصدر : ويبصبص فرآه فرحمه .
( 6 ) الخرائج والجرائح : 19 .
( 7 ) في المصدر : فبلغ ذلك أبا بكر .
( 8 ) في المصدر : على فرقة اجتمعوا عليها المسلمون .
( 9 ) في المصدر : أمير قومك اختاروك قومك فولوك فان كرهوك عزلوك .